ومن هذا ، يبدو ضعف ما قيل في تأويله ، بأن معناه: سنسود وجهه أو نضرب بالسيف على أنفه - وأيدوا هذا التأويل بما حل بالوليد بن المغيرة يوم دبر! - أو نسم على أنفه بسمة يعرف بها كفره وانحطاط قدره!
نقل هذه التأويلات"الإمام الطبري"بعد أن ذكر اختلاف أهل التأويل فيه:
حقيقة هو أم مجاز؟ وإذا كان حقيقة فهل هو في الدنيا أو في الآخرة؟.
ورد الخرطوم إلى الأنف ، يضيع به سر البيان في تحقير المغرور الخبيث ، والهبوط بآدميته إلى البهيمية. أما ما نقلوا عن"النضر بن شميل"من أنه تأوله في معنى"سنحده على شرب الخمر"، ففيه شطط وبعد كما ذكر"أبو حيان".
ووجه الشطط فيه أن حد الخمر لم يكن قد شرع بعد لتؤدى الآية معناها من الزجر
والوعيد والتحقير ، ومن المسلمين من حدوا على شرب الخمر بعد أن حرمت ، لا ينفرد به هذا العتل الزنيم الكافر ، ليكون في إنذاره به فرط تحقير وإذلال وإهانة!