{وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114) وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ} (الصافات 114)
ومعها آيات: الأنعام 53 ، النساء 94 ، طه 37 ، القصص 5 ، إبراهيم 11.
أما حين يأتي المن في القرآن مسنداً إلى المخلوقين ، فالسياق على وجه النهي أو النفي ، كالذي في آيات:
{وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ} (المدثر 6)
{يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} (الحجرات 17)
{الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ....} (البقرة 262)
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} (البقرة 264)
إلا أن يكون في نص السياق قرينة صارفة لمن البشر عن وجهه المذموم ، كالذي في آية"محمد"في قتال الذين كفروا: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} والمن فيها بمعى: إطلاق بغير فدية.
وآية (ص) في سليمان: {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} 39.
وفي تفسير {غَيْرُ مَمْنُونٍ} بآية القلم ، قال"الراغب": إنه غير مثطوع ولا منقوص.
ومثله"ابن القيم"في (التبيان) : غير مقطوع بل هو دائم مستمر.
ومما فسره به"الزمخشري":
"غير ممنون به عليك لأنه ثواب تستوجبه على عملك ، وليس بتفضل ابتداء ،"
وإنما تمن الفواضل لا الأجور على الأعمال"."
أنكره"أبو حيان"ورأى فيه"دسيسة اعتزال".
وكذلك أنكره"ابن المنير الإسكندري"، فقال في (الانتصاف) :