فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456148 من 466147

" ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرضى من الزمخشري بتفسير الآية هكذا ، وهو - صلى الله عليه وسلم - بقول: لا يدخل أحد منكم الجنة بعمله. قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا ، حتى أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة.... لقد بلغ الزمخشري سوء الأدب إلى حد يوجب الحد ، وحاصل قوله أن الله لا منة له على أحد ولا فضل في دخول الجنة لأنه قام بواجب عليه. نعوذ بالله من الجراءة عليه".

ونحتكم إلى القرآن الكريم ، فيهدينا تدبر ما نقلنا من ىيات المن ، إلى أن الله تعالى أن يمن على عباده تفضلاً وتذكيراُ بنعمه ، وإنما يكره المن من البشر ، حين يكون على وجه التعالي والمحاسبة. ولآية القلم نظائر في آيات:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ} (فصلت 8)

(ومعها آيتا: التين 6 ، والانشقاق 25) .

وبها نستأنس في فهم آية القلم ، فنطمئن إلى تفسيره بأنه أجر غير معدود ولا مشوب بما ينغضه. وليس على الوجه الذي ذهب إليه"الزمخشري". فالله سبحانه وتعالى يمن على نبيه المصطفى وعلى عباده ، تفضلاً وإنعاماً.

وتنكير"أجر"يفيد الإطلاق ، والتعميم غير المقيد بتعريف يخصصه.

وفي تفسير آية: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

نقل"الإمام الطبري"قول من فهموها بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها ، أنها سئلت عن خلق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كان خلقه القرآن.

وقد يرد عليه أن الآية مكية مبكرة من أوائل الوحي ، ولم يكن قد نزل من القرآن الكريم ما تعرف به القيم الخلقية القرآنية

وفسرها بعضهم بالدين: وإنك لعلى دين عظيم ، وهو الإسلام.

وليس في القرآن كله ، ما يؤنس إلى استعمال بمعنى الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت