فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455753 من 466147

المساكين وحرمانهم، وها نحن قد أصابنا ما أصابنا جزاء أنانيتنا وطغياننا. ثم التجأوا إلى الله مضطرين، ولم يذكروه إلا في ذلك الحين، طالبين مغفرته وإحسانه قائلين: {عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ} ، لكن كتاب الله أكد أنهم، علاوة على العذاب الذي نالهم في الدنيا، سينالهم في الآخرة عذاب أكبر وأشد، {كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .

وكتاب الله عندما سجل هذه القصة بين دفتي المصحف الكريم إنما يريد ضرب المثل لكافة المؤمنين، حتى يؤدوا للمساكين والمحرومين ما لهم من حقوق معلومة في أموالهم وثمراتهم، فبأداء تلك الحقوق تزكو أموالهم، وتنمو ثرواتهم، وإلا ضاع عليهم رأس المال والربح، جزاء ما ضيعوه من الصدقة والزكاة، وخسروا خسرانا مبينا.

وتساءل كتاب الله هل يعقل أن يكون الذين آمنوا واتقوا، -عند ربهم- في درجة الذين كفروا وأجرموا، وإنه لسؤال لا يصعب الجواب عنه جوابا منطقيا: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} .

ثم وجه كتاب الله إلى المشركين عدة أسئلة"استنكارية"تعجزهم وتفحمهم، إذ لا يستطيعون الجواب عنها بأي جواب مقنع

-هل عندكم أيها المشركون"كتاب منزل"تتدارسونه فيما

بينكم، تستمدون منه هذه الأحكام السخيفة التي تحكمون بها لأنفسكم، وتحكمون بها على غيركم، طبقا لشهواتكم وأهوائكم: {أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ * إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ} .

-هل عندكم أيها المشركون عهود ومواثيق من الله أعطاها لكم، وعاهدكم عليها، وواثقكم بمقتضاها، حتى تفعلوا ما تشتهون، وتحكموا بما تشاءون، {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت