فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455683 من 466147

فانْظُرْ كيْفَ كانَ عاقبةُ الظالمينَ.

في هذا الفصل صادفتنا نمطية جديدة من الشخصيات أطلقنا عليها: الشخصية الوحي. وقد أوحى لنا بها النص القرآني، ونحن نستكنه دواخله وجزئياته.

يوجد في هذا الفصل مشهدان.

-المشهد الأول:

يمكن عنونته بـ: الشخصية بين الخطاب الرسالاتي والحسّ النبويّ

لقد عمد السرد القرآني منذ الفصل الثاني، إلى رسم صورة موسى عليه السلام، تلك الصورة التي توحي بالقوة والشدة من جانب، ومن تعقل وتروٍّ، من جانب آخر، وهذا ضماناً للمتلقي حتى يكون على بيّنة من أمر هذه الشخصية ليتصور ملامحها وليكتشف - في النهاية - أنها ذات صلة وثقى بالمهمة التي تنتظرها. ينحصر مضمون المشهد في كون البطل قد قضى الأجل الذي تم بينه وبين النبي شعيب، بعد أن تربّص في كنف النبوة حيناً من الدهر. حيث شُحِنَ بشحنات روحية حفّزته نحو مشروع الاجتبائية والاصطفاء الذي ينتظره.

وبعد انقضاء المدة، انطلق - بإحساسه النبوي - يضرب في الأرض رفقة أهله. وهنا تبدأ سلسلة الخطابات الرسالاتية بدءاً بإشارة النار. وبحس النبوة اتجه نحوها تاركاً أهله في حيرة.

لقد تقدم موسى نحوها ضيفاً على ربه في رحاب الكلمة الوحي، الأمر الذي جعل السردية الرسالاتية تبدأ من هذه النقطة والتي هي مظهر بانٍ لشخصية موسى"وفيها يحل على النفس المهيأة لاحتضان الرسالة السماوية، زمن الأنس والإشراق القدسي ويكتنفها في حمى الله ورحابه البكر".

لنوضّح هذا في الحال.

1 -مظاهر البناء: (طقوس الرسالة في الأرض)

تتمظهر في ثلاثة عناصر: - شاطئ الواد. -البقعة المباركة. -الشجرة.

وبمتابعة استبطانية تكرّس مبدأ العلاقة بين الشخصية وبين الفضاءات الكونية التي تتحرك فيها، وجدنا أن هذه المظاهر السردية تؤثر تأثيراً مباشراً في صنع الشخصية وبنائها.

فشاطئ الواد: ألفيناه رمزاً للثبات والتدفق.

والبقعة المباركة: ما هي إلا رمز للطّهر والنقاء. وهي سمة الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت