فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455649 من 466147

كما نجد المادية الأدبية تدعو إلى هذا التوجه وهذا التحول، بحيث لا ينبغي للأدب أن يحيل على قيمة خارجية، لأن قيمته تكمن فيه، وأي بحث عنه خارج ذاته يعد ضرباً من الانحراف عن النص وجنساً من التواري عن حقيقته.

إن قيمة الأدب يجب أن تستمد حضورها من العالم الداخلي. إنه يرفض القبلية والجاهز، وسلطة النموذج التي ظل الأدب يتململ في أحضانها دهراً من الزمن.

إن الخروج من الدائرية الثابتة التي وضعت فيها الشخصية يعد طموحاً أدبياً مشروعاً، فرضه التغير المستمر للحياة وزمنها الذي لا يعرف التوقف.

وعسى أن يكون هذا الطموح قد تحقق في السردية الجديدة التي لم تعد تلتزم بقيود سردية القرن التاسع عشر، بل انفلتت من قبضتها، وتمردت على سلطانها. لقد تحوّلت إلى بحث دائم، من شأنه السعي إلى تعرية واقع مجهول يقصي الإنسان ويحيله إلى كائن من ورق.

لقد تغيّر كل شَيء إذن، ولم يعد العصر عصر ثبات واستقرار للقيم، بل على العكس من ذلك، حيث وقع العالم المعاصر تحت سحابة من الشك بفعل تأثير الفلسفة الديكارتية، الأمر الذي جعل الأدب في تأثر مستمر ودائم لحركية الفعل الفلسفي ولمتناقضات العصر بوجه عام.

وفي هذا السياق يقول ألان غرييه:"إن معاني العلم من حولنا الآن، ليست إلاّ جزئية ومؤقتة ومتناقضة، وقابلة دائماً للنقاش والبحث، فكيف يستطيع الروائي أن يدعي تصوير معنى معروف مسبقاً، مهما كان هذا المعنى".

ولعل البديل الحاضر في ظل تصورات النصف الثاني من القرن العشرين، وبخاصة ما يتعلق بالشخصية، هو أن النظرة إليها تغيرت وفق معطيات تمت الإشارة إليها سابقاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت