فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455612 من 466147

قيل: كان الوليد بن المغيرة ينفق في الحج في كل حجة عشرين ألفاً يطعم أهلَ مِنى ، ولا يعطي المسكين درهماً واحداً.

هما مذمتان سادسة وسابعة قرن بينهما لمناسبة الخصوص والعموم.

والاعتداء: مبالغة في العُدوان فالافتعال فيه للدلالة على الشدة.

والأثيم: كثير الإِثم ، وهو فعيل من أمثلة المبالغة قال تعالى: {إن شجرة الزقوم طعام الأثيم} [الدخان: 4344] .

والمراد بالإِثم هنا ما يعد خطيئة وفساداً عند أهل العقول والمروءة وفي الأديان المعروفة.

قال أبو حيان: وجاءت هذه الصفات صفات مبالغة ونوسب فيها فجاء {حَلاّف} [القلم: 10] وبعده {مَهين} [القلم: 10] لأن النون فيها تواخِ مع الميم ، أي ميم {أثيم} ، ثم جاء {همَّاز مشّاء} [القلم: 11] بصفتي المبالغة ، ثم جاء {منّاع للخَير معتد أثيم} صفات مبالغة ا ه.

يريد أن الافتعال في {معتدِ} للمبالغة.

عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13)

ثامنة وتاسعة.

والعُتُل: بضمتين وتشديد اللام اسم وليس بوصف لكنه يتضمن معنى صفةٍ لأنه مشتق من العَتْل بفتح فسكون ، وهو الدفع بقوة قال تعالى: {خذوه فاعْتلُوه إلى سواء الجحيم} [الدخان: 47] ولم يسمع (عاتل) .

ومما يدل على أنه من قبيل الأسماء دون الأوصاف مركب من وصفين في أحوال مختلفة أو من مركب أوصاف في حالين مختلفين.

وفسر العُتل بالشديد الخِلقة الرحيب الجوف ، وبالأكول الشروب ، وبالغشوم الظلوم ، وبالكثير اللّحم المختال ، روى الماوردي عن شهر بن حوشب هذا التفسير عن ابن مسعود وعن شداد بن أوس وعن عبد الرحمان بن غَنْم ، يزيدُ بعضهم على بعض عن النبي صلى الله عليه وسلم بسند غير قوي ، وهو على هذا التفسير إتْباع لصفة {منّاع للخير} [القلم: 12] أي يمنع السائل ويدفعه ويُغلظ له على نحو قوله تعالى: {فذلك الذي يَدعُّ اليتيم} [الماعون: 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت