فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455599 من 466147

وقد ثبت في الصحيح عن عائشة أنها سئلت عن خلق النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فقالت: كان خلقه القرآن ، وهذه الجملة ، والتي قبلها معطوفتان على جملة جواب القسم {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ} أي: ستبصر يا محمد ويبصر الكفار إذا تبين الحقّ وانكشف الغطاء ، وذلك يوم القيامة {بِأَيّكُمُ المفتون} الباء زائدة للتأكيد أي: المفتون بالجنون ، كذا قال الأخفش ، وأبو عبيدة ، وغيرهما ، ومثله قول الشاعر:

نحن بنو جعدة أصحاب العلج... نضرب بالسيف ونرجو بالفرج

وقيل: ليست الباء زائدة ، والمفتون مصدر جاء على مفعول كالمعقول والميسور ، والتقدير: بأيكم الفتون أو الفتنة ، ومنه قول الشاعر الراعي:

حتى إذا لم يتركوا لعظامه... لحماً ولا لفؤاده معقولا

أي: عقلا.

وقال الفراء: إن الباء بمعنى ، في أي في أيكم المفتون ، أفي الفريق الذي أنت فيه أم في الفريق الآخر؟ ويؤيد هذا قراءة ابن أبي عبلة في أيكم المفتون.

وقيل: الكلام على حذف مضاف ، أي: بأيكم فتن المفتون ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، وروي هذا عن الأخفش أيضاً.

وقيل: المفتون المعذب ، من قول العرب فتنت الذهب بالنار إذا أحميته ، ومنه قوله: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ} [الذاريات: 13] ، وقيل: المفتون هو الشيطان ، لأنه مفتون في دينه ، والمعنى: بأيكم الشيطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت