فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454170 من 466147

هناك نوعٌ مِنَ الطيورِ يقطعُ في رحلتِه أربعة عشر ألف كيلومتر! وهناك طيورٌ قطعتْ ستَّة عشر ألفَ كيلومتر، وأطْوَلُ رحلةٍ قامَتْ بها مجموعةٌ من الطيورِ قطَعَت اثنين وعشرين ألف كيلو متر من منطقةِ المتجمِّدِ الشماليِّ إلى منطقةِ جنوبِ إفريقية، حيث كانت سرعةُ هذه الطيورِ تتراوحُ بين أربعينَ كيلو متراً في الساعةِ إلى مئةِ كيلو مترٍ في الساعة، أما سرعةُ الصقرِ في أثناءِ انقضاضِه على فريسته فتصل إلى ثلاثمئة وستين كيلومتراً في الساعة، وهناك ملحوظاتٌ سُجِّلَتْ على أنواعِ بعضِ الطيورِ التي تطير ما يزيد على ألفين وسبعمئة كيلومتر دونَ توقّفَ، تقطعُها في عشرين ساعةً، وقد تحلّقُ على ارتفاعِ يزيد على تسعمئة متر، وهو قريبٌ من الكيلومتر، وبعضُها يحلّق على ارتفاعِ ألفٍ وخمسمئة متر، وبعضُها على ارتفاعِ أربعةِ آلاف ومئتي متر، وبعضُها على ارتفاعِ ستّة آلاف متر، أي ستّة كيلومتراتٍ، والطائراتُ الحديثةُ ترتفع اثني عشر كيلومتراً.

لا بدّ أنْ يكونَ في رأسِ الطيورِ ساعةٌ، لأنَّ الطيورَ تهاجرُ في الوقتِ ذاتِه من كلّ عامٍ! فما الذي يخبِرُها أنَّه قد آن الأوانُ؟ لا بدّ مِن ساعةٍ زمنيّةٍ في رأسٍ كلّ طيرٍ، قال بعضُ العلماءِ:"للطيورِ قوّةٌ خارقةٌ لقطعِ المسافاتِ التي تقومُ بها، ولا يوجدُ مخلوقٌ على وجهِ الأرضِ أقوى من الطيرِ في قطعِ المسافاتِ الشاسعةِ، لحكمةٍ أرادَها اللهُ سبحانه وتعالى".

ومِن أعجبِ العجبِ أنَّ الطيورَ التي تستعدُّ لقطعِ مسافاتٍ طويلةٍ تزيدُ على عشرينَ ألفَ كيلومترٍ، تُخزِّنُ الدهونَ في جسمِها قَبْلَ أنْ تسافِر، حيث يصبحُ وزنُ بعضِ الطيورِ مضاعفاً بسببِ الدُّهنِ المخزَّنِ في جسمِها، لتستعملَه وقوداً لها في رحلتِها الطويلةِ الشاقَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت