فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452560 من 466147

ومريم ابنة عمران تقدم الكلام على نسبها وكرامتها في سورة آل عمران وغيرها ، وقد ذكر الله باسمها في عدة مواضع من القرآن ، وقال ابن التلمساني في"شرح الشفاء"لعياض: لم يَذكُر الله امرأة في القرآن باسمها إلا مريم للتنبيه على أنها أمةُ الله إبطالاً لعقائد النصارى.

والإِحصان: جعل الشيء حصيناً ، أي لا يُسلك إليه.

ومعناه: منعت فرجها عن الرجال.

وتفريع {فنفخنا فيه من روحنا} تفريع العطية على العمل لأجله.

أي جزيناها على إحصان فرجها ، أي بأن كوّن الله فيه نبيئاً بصفة خارقة للعادة فخلد بذلك ذكرها في الصالحات.

والنفخ: مستعار لسرعة إبداع الحياة في المكوّن في رحمها.

وإضافة الروح إلى ضمير الجلالة لأن تكوين المخلوق الحيّ في رحمها كان دون الأسباب المعتادة ، أو أُريد بالروح الملك الذي يؤمر بنفخ الأرواح في الأجنة ، فعلى الأول تكون {من} تبعيضية ، وعلى الثاني تكون ابتدائية ، وتقدم قوله تعالى: {فنفخنا فيها من روحنا} في سورة [الأنبياء: 91] .

وتصديقها: يقينها بأن ما أبلغ إليها الملَكُ من إرادة الله حملها.

وكلمات ربها: هي الكلمات التي ألقاها إليها بطريق الوحي.

و {وكتابه} يجوز أن يكون المراد به"الإِنجيل"الذي جاء به ابنها عيسى وهو إن لم يكن مكتوباً في زمن عيسى فقد كتبه الحواريون في حياة مريم.

ويجوز أن يراد بـ {كتابه} ، أراده الله وقدّره أن تحمل من دون مس رجل إياها من باب وكان كتاباً مفعولاً.

والقانت: المتمحض للطاعة.

يجوز أن يكون و {من} للابتداء.

والمراد بالقانتين: المكثرون من العبادة.

والمعنى أنها كانت سليلة قوم صالحين ، أي فجاءت على طريقة أصولها في الخير والعفاف ....

وهل ينبت الخَطِّيُّ إلا وشيجَهُ

وهذا إيماء إلى تبرئتها مما رماها به القوم البهت.

وهذا نظير قوله تعالى: {والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون} [النور: 26] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت