فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452224 من 466147

وقوله تعالى: {يا أَيُّهَا الذين كَفَرُواْ لاَ تَعْتَذِرُواْ اليوم} لما ذكر شدة العذاب بالنار، واشتداد الملائكة في انتقام الأعداء، فقال: {لاَ تَعْتَذِرُواْ اليوم} أي يقال لهم: لا تعتذروا اليوم إذ الاعتذار هو التوبة، والتوبة غير مقبولة بعد الدخول في النار، فلا ينفعكم الاعتذار، وقوله تعالى: {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} يعني إنما أعمالكم السيئة ألزمتكم العذاب في الحكمة، وفي الآية مباحث:

البحث الأول: أنه تعالى خاطب المشركين في قوله: {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ فاتقوا النار التي وَقُودُهَا الناس والحجارة} وقال: {أُعِدَّتْ للكافرين} [البقرة: 24] جعلها معدة للكافرين، فما معنى مخاطبته به المؤمنين؟ نقول: الفساق وإن كانت دركاتهم فوق دركات الكفار، فإنهم مع الكفار في دار واحدة فقيل للذين آمنوا: {قُواْ أَنفُسَكُمْ} باجتناب الفسق مجاورة الذين أعدت لهم هذه النار، ولا يبعد أن يأمرهم بالتوقي من الارتداد.

البحث الثاني: كيف تكون الملائكة غلاظاً شداداً وهم من الأرواح، فنقول: الغلظة والشدة بحسب الصفات لما كانوا من الأرواح لا بحسب الذات، وهذا أقرب بالنسبة إلى الغير من الأقوال.

البحث الثالث: قوله تعالى: {لاَّ يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ} في معنى قوله: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} فما الفائدة في الذكر فنقول: ليس هذا في معنى ذلك لأن معنى الأول أنهم يتقبلون أوامره ويلتزمونها ولا ينكرونها، ومعنى الثاني أنهم (يؤدون) ما يؤمرون به كذا ذكره في"الكشاف". انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 30 صـ 41 - 42}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت