وأخرج عبد الرزاق ، والبخاري ، وابن مردويه عن ابن عباس قال: في الحرام يكفر ، وقال: {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] .
وأخرج ابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم ، وابن مردويه عنه أنه جاءه رجل ، فقال: إني جعلت أمرأتي عليّ حراماً ، فقال: كذبت ليست عليك بحرام ، ثم تلا {لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ} قال: عليك أغلظ الكفارات عتق رقبة.
وأخرج الحارث بن أبي أسامة عن عائشة قالت: لما حلف أبو بكر أن لا ينفق على مسطح ، فأنزل الله: {قَدْ فَرَضَ الله لَكُمْ تَحِلَّةَ أيمانكم} فأحلّ يمينه وأنفق عليه.
وأخرج ابن عديّ ، وابن عساكر عن عائشة في قوله: {وَإِذَ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أزواجه حَدِيثاً} قالت: أسرّ إليها أن أبا بكر خليفتي من بعدي.
وأخرج ابن عديّ ، وأبو نعيم في الصحابة ، والعشاري في فضائل الصدّيق ، وابن مردويه ، وابن عساكر من طرق عن عليّ ، وابن عباس قال: والله إن إمارة أبي بكر وعمر لفي الكتاب: {وَإِذَ أَسَرَّ النبي إلى بَعْضِ أزواجه حَدِيثاً} قال لحفصة: أبوك وأبو عائشة واليا الناس بعدي ، فإياك أن تخبري أحداً بهذا.
قلت: وهذا ليس فيه أنه سبب نزول قوله: {يا أَيُّهَا النبي لِمَ تُحَرّمُ مَا أَحَلَّ الله لَكَ} بل فيه أن الحديث الذي أسرّه صلى الله عليه وسلم هو هذا ، فعلى فرض أن له إسناداً يصلح للاعتبار هو معارض بما سبق من تلك الروايات الصحيحة ، وهي مقدّمة عليه ومرجحة بالنسبة إليه.
وأخرج ابن جرير ، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} قال: زاغت وأثمت.
وأخرج ابن المنذر عنه قال: مالت.
وأخرج ابن عساكر من طريق عبد الله بن بريدة عن أبيه في قوله: {وصالح الْمُؤْمِنِينَ} قال: أبو بكر وعمر.
وأخرج ابن عساكر عن ابن مسعود مثله.
وأخرج الطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في فضائل الصحابة من وجه آخر عنه مثله.