فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452186 من 466147

وقرأ عمرو بن قائد سيحات {ثيبات} جمع ثيب من ثاب يثوب ثوباً ، وزنه فيعل كسيد وهي التي تثوب أي ترجع عن الزوج أي بعد زوال عذرتها {وَأَبْكَاراً} جمع بكر من بكر إذا خرج بكرة وهي أول النهار ، وفيها معنى التقدم سميت بها التي لم تفتض اعتباراً بالثيب لتقدمها عليها فيما يراد له النساء ، وترك العطف في الصفات السابقة لأنها صفات تجتمع في شيء واحد وبينها شدة اتصال يقتضي ترك العطف ووسط العاطف هنا للدلالة على تغاير الصفتين وعدم اجتماعهما في ذات واحدة ، ولم يؤت بأو قيل: ليكون المعنى أزواجاً بعضهن ثيبات وبعضهن أبكار ، وقريب منه ما قيل: وسط العاطف بين الصفتين لأنهما في حكم صفة واحدة إذ المعنى مشتملات على الثيبات والأبكار فتدبر ، وفي الانتصاف لابن المنير ذكر لي الشيخ ابن الحاج أن القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني الكاتب كان يعتقد أن الواو في الآية هي الواو التي سماها بعض ضعفة النحاة واو الثمانية لأنها ذكرت مع الصفة الثامنة ، وكان الفاضل يتبجح باستخراجها زائدة على المواضع الثلاثة المشهورة قبله: أحدها في التوبة {التائبون العابدون} إلى قوله سبحانه: {والناهون عَنِ المنكر} [التوبة: 112] والثاني في قوله تعالى: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف: 22] ، والثالث في قوله تعالى: {وَفُتِحَتْ أبوابها} [الزمر: 73] إلى أن ذكر ذلك يوماً بحضرة أبي الجود النحوي المقري فبين له أنه واهم في عدها من ذلك القبيل ، وأحال على المعنى الذي ذكره الزمخشري من دعاء الضرورة إلى الإتيان بها ههنا لامتناع اجتماع الصفتين في موصوف واحد وواو الثمانية إن ثبتت فإنما ترد بحيث لا حاجة إليها إلا الاشعار بتمام نهاية العدد الذي هو السبعة فأنصفه الفاضل واستحسن ذلك منه ، وقال: أرشدتنا يا أبا الجود انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت