فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 450186 من 466147

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث فاطمة بنت قيس إذ بذت على أهل زوجها ؛ فأمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم ، تدل على معنيين:

أحدهما: أن ما تاول ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله - عزَّ وجلَّ -:

(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) الآية ، هو: البذاء على أهل زوجها كما تأول - إن شاء الله تعالى - .

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وبين إنما أذن لها أن تخرج من بيت زوجها ، فلم يقل

لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: اعتدِّي حيث شئت ، ولكنه حصنها حيث رضي إذ كان زوجها غائباً ، ولم يكن له وكيل بتحصينها.

فإذا بذت المرأة على أهل زوجها ، فجاء من بذائها ما يُخاف تساعر بذاءة

إلى تساعر الشر فلزوجها إن كان حاضراً إخراج أهله عنها ، فإن لم يخرجهم

أخرجها إلى منزل غير منزله فحصَّنها فيه ، وكان عليه كراؤه إذا كان له منعها

أن تعتد حيث شاءت ، كان عليه كراء المنزل ، وإن كان غائباً كان لوكيله من ذلك ماله ، وإن لم يكن له وكيل ، كان السلطان ولي الغائب ، بفرض لها منزلاً فيحصنها فيه ، فإن تطوع السلطان به ، أو أهل المنزل فذلك ساقط عن الزوج ، ولم نعلم فيما مضى أحداً بالمدينة كرى أحداً منزلاً ، إنما كانوا يتطوعون بإنزال منازلهم ، وبأموالهم مع منازلهم ، وإن لم يتطوع به السلطان ولا غيره ، فعلى زوجها كراء المنزل الذي تصير إليه.

الأم (أيضاً) : باب (حج المرأة والعبد) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله: وإن اللَّه تعالى قال في المعتدات:

(وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) الآية.

فقيل: يقام عليها الحد ، فإذا كان هذا هكذا فقد

بين اللَّه - عز وجل - أنه لم يمنعها الخروج من حق لزمها.

وإن لم يكن هكذا وكان خروجها فاحشة.

فهي بالمعصية بالخروج إلى غير حق ألزم.

فإن قال قائل: ما دل على هذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت