فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432370 من 466147

(كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ(26) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (27) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (28)

.هذا المقطع فصل جديد في الخطاب والتقرير مع اتصاله ببيان عظمة الله.

فالآيات السابقة احتوت تقريرات عن آلاء الله وكونه ونواميسه ونعمته على الإنسان ووصاياه له. وهذا المقطع احتوى تقريرا عن ذات الله. والأسلوب كسابقه تقريري عام وهدفه تقرير عظمة الله أيضا: فكل كائن سواه قابل للفناء وهو الباقي الذي لا يطرأ عليه زوال ولا تغيير. وتعبير وَجْهُ رَبِّكَ بمعنى ذات الله عزّ وجلّ هو تعبير أسلوبي مألوف من المخاطبات البشرية التي نزل القرآن بأسلوبها. وقد نبّهنا على ما ينبغي أن يفهم من كلمة (وجه الله) وأمثالها مع وجوب تنزيه الله عن مماثلة خلقه

في سياق الآية [88] من سورة القصص بما يغني عن التكرار.

[سورة الرحمن (55) : الآيات 29 إلى 30]

(يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ(29) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (30)

.وهذا المقطع من نوع المقطع السابق أيضا من حيث إنه تقرير عن ذات الله:

فكل من في السموات والأرض محتاج إليه وسائله. وتصريفه للأكوان وشئون الخلق دائم لا سكون فيه.

ولقد روى البغوي عن مقاتل أحد علماء التابعين ومفسّريهم أن الآية الأولى نزلت في اليهود حين قالوا إن الله لا يقضي يوم السبت شيئا. وأسلوب الآية تقريري عام. والمقطع استمرار للسياق. فإن صحّ أن اليهود قالوا ذلك فإن الآية تكون احتوت ردّا عليهم في سياق عام ولا تكون قد نزلت لحدتها لأجل ذلك فيما هو المتبادر على أن مكية الآية والسورة وكون أكثر اليهود الممارين في المدينة يحمل على التوقف في الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت