فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ منها توفيقه للتوجيه إليه تعالى ومنها ما ذكر من بقاء الرب وابقاء ما لا يحصى مما على صدد الفناء رحمة وفضلا ومنها ما يترتب على فناء الكل من الاعادة والحيوة الدائمة والنعيم المقيم.
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ط من الملائكة والانس والجن حوايجهم من المغفرة والعافية وتوفيق العبادة والتجليات والبركات والرزق وغير ذلك وقيل المراد بمن في السماوات والأرض الموجودات كلها وأورد كلمة من تغليبا فإنها كلها مفتقرة إلى الله تعالى في ذواتها وصفاتها وساير ما يهمها ويهمن لها والمراد بالسؤال ما يدل على الحاجة إلى تحصيل الشيء نطقا كان أو غيره كُلَّ يَوْمٍ أي وقت منصوب على الظرفية بيسأله أو بمقدر دل عليه ما بعده وما قبله يعني يعطى مسؤلهم ويحدث امور كل يوم هُوَ يعني الله تعالى فِي شَأْنٍ ج دائما ومن شانه ان يحيى ويميت ويرزق ويعز قوما ويذل آخرين ويشفى مريضا ويمرض صحيحا ويفك عانيا ويرهن فارغا ويفرج مكروها ويجيب داعيا ويعطى سائلا ويغفر ذنبا للمؤمنين ويدخل جهنم الكافرين ويعذبهم بانواع التعذيب ويدخل الجنة من خاف مقام ربه ويكرمهم بانواع التكريم أي مالا يحصى من انعامه واحداثه في خلقه ما يشاء قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شانه ان يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين رواه ابن ماجه وابن حبان