فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432347 من 466147

وَأَقِيمُوا معطوف على تطغوا على تقدير كونه نهيا وعلى تقدير كونه مضارعا معطوف على وضع بتقدير قال الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ أي قوموا وزنكم بالعدل ولا تنقصوا أمر الله تعالى بالتسوية ونهى عن الطغيان الذي هو اعتداء وزيادة ومن الخسران الذي هو تطفيف ونقصان وكرر لفظ الميزان ثلث مرات ولم يكتف بالضمير تشديد للتوصية وتقوية للامر باستعماله والحث عليه فويل للمطففين - (مسألة) من اشترى مكيلا مكايلة أو موزونا موازنة فاكتاله أو اتزنه ثم باعه مكايلة أو موازنة لم يجز للمشترى الثاني ان يبيعه ولا ان يأكله حتى يعيد الكيل أو الوزن لأنه يجعل ان يزيد على المشروط وذلك للبائع والتصرف في مال الغير حرام يجب التحرز عنه وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشترى رواه ابن ماجه وابن إسحاق من حديث جابروا على يعبد الرحمن بن أبي ليلى ورواه البزار

من حديث أبي هريرة وله طريقان ضعيفان عن أنس وابن عباس وروى عبد الرزاق عن يحيى بن كثير ان عثمان بن عفان وحكيم بن حزام كانا يبتاعان الثمر ويجعلان في الغرائر ثم يبيعانه بذلك الكيل فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبيعا حتى يكيلا لمن ابتاعه منهما قال ابن همام هذا الحديث حجة لكثرة طرقه وقبول الائمة إياه فإنه قد قال بقولنا هذا مالك والشافعي وأحمد - (مسئله) ولا معتبر بكيل البائع قبل البيع وإن كان بحضرة المشترى لأنه ليس صاع البائع والمشترى وهو المشروط ولا بكيله بعد البيع بغيبة المشترى لأن الكيل من باب التسليم لأنه يصير به المبيع معلوما ولا تسليم الا بحضرته ولو كان البائع بعد البيع بحضرة المشترى قيل لا يكتفى به بظاهر الحديث فإنه اعتبر صاعين والصحيح انه يكتفى به لأن المبيع صار معلوما بكيل واحد ولتحقق معنى التسليم ومحل الحديث اجتماع الصفتين كما إذا اشترى المسلم إليه من رجل كرا وأمر رب السلم ان يقبضه فإنه لا يصح إلا بصاعين لاجتماع الصفتين بشرط الكيل لشراء المسلم إليه لنفسه وقبض رب السلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت