مقرونة نواصيهم بأقدامهم: (هَذِهِ جَهَنَّمُ) أو يكون الخطاب بهذا للرسول - صلى الله عليه وسلم -
والمؤمنين؛ إعلامًا لهم بذلك، وعلى ذلك سياق الخطاب، وقرأ عبد الله - رحمة الله
عليه:"هذه جهنم التي كنتم بها تكذبان تصليانها لا تموتان فيها ولا تحييان"أي:
يطوفون بين سعيرها وزمهريرها كما كانوا في دار الدنيا يطاف عليهم بحرورها
وزمهريرها.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشمس:"ما تطلع من قصبة إلا فتح لها باب من جهنم".
وقال:"إن أشد ما تجدون من الحر أو من الحرور فمن جهنم، وإن أشد ما"
تجدون من البرد فمن الزمهرير"."
يقول - عز من قائل: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(45) . أبما أراكم من
آياته وظاهر عليكم من بيناته في السماء والأرض؟ وما أراكم من مطالع الدنيا
والآخرة فمن فيح وفتح ومطالع الشمس والقمر والنيرات، وإيجاد الموجودات على
أحكام ذلك الإله ظاهر وآيات بينات، اختلاف الشتاء والصيف بالبرد والحرور فيحًا
من سعير وزمهرير فيما هنالك، أو إجرائه العادات في الوجود بفتح من رحمته
ويسور من خلقه وبسط من رزقه عند طالع أو غارب بإذنه ومشيئته [ .... ] أم
بحديثه الصدق وكلامه الحق؟. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 235 - 255} ...