فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432341 من 466147

طريق اليمين - وهو طريق النجاة - من طريق الشمال: طريق الهلاك، جعلنا الله من

الذين سبقت لهم منه الحسنى والذين هم عن النار مبعدون.

يقول الله - جل من قائل: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(34)

أبيوم الجمع وقد جمعكم قبل في قبضتيه الكريمتين؟ أو باليوم المشهود؟ أو بشهودكم إياه

وسؤالكم؟ وقد أشهدكم قبل على أنفسكم بما عاهدكم عليه (وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ

مَسْئُولًا (15) . أو بتكشيط السماوات السبع وقد شاهدتم تكشيطه

السحاب بعد بسطه إياها وإعدامها بعد إيجادها؟ أم بجهنم المحيط بكم يومئذٍ

سرادقها ولو آمنتم وتيقطتم لعلمتم يقينًا إحاطتها بكم في الدنيا خلقًا وأمرًا؛ ثم على

ذلك صاحبتم من أعمالكم وأنفذتم أعماركم في كفرانكم؟ أم بالجزاء على أعمالكم

خيرها وشرها، وقد رأيتم الجزاء العاجل وشاهدتم ما أصاب الأمم الماضية من

ذلك؟ أم بكلامي وإعلامي إياكم؟ أم برسلي وكتبي إليكم وآياتي فيكم تكذبان؟.

قوله تعالى: (يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ ...(35) . يقرأ:

"الشواظ"بالكسر والرفع، وهو: لهب النار، والنحاس: الدخان، وقيل هو: الصفر

المذاب، والأول أولى والله أعلم، هذا مصداق قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يخرج عنق من"

النار فيقول: أمرت بكل جبار عنيد، فتلتقطهم من بين أهل الجمع"لقط الحمام"

حب السمسم، ويغشى المجرمين دخان جهنم من بين المؤمنين، ولا يضرهم آية

الشواظ وعنق النار فيما هنالك صواعق ما هاهنا وبروقها والنار المعهودة.

يقول الله - جل من قائل: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(36) .

ألم يكن لكم فيما شاهدتموه في الدنيا من دلائل ذلك وآياته ما تؤمنون عليه.

قوله - عز جلاله: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ(37)

جعل الله - جلَّ جلالُه - الشمس في هذه الدار من آياته الخاصة، فقبل طلوع

الشمس في الأغلب تحمر السماء، وعند انشقاق الصجح كذلك، وربما أبيضَّ موضع

الانشقاق، وكذلك عند الغروب، ذلك من آلاء الله - جلَّ جلالُه - وآيات علم التنزل العلي يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت