فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432329 من 466147

-صلى الله عليه وسلم - عن ثياب الجنة: أخلق تخلق أم نسج تنسج؟"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا، بل

تتشقق عنها ثمر الجنة"وكما تؤكل الفواكه والثمرات فيكون عنها الولدان"

والنسوان وغير ذلك، فكذلك يخلقهم الله - جلَّ جلالُه - من ثمار ما هنالك، ومن أرض ما

هنالك، طاهر من طاهر دون واسطة، بل تتشقق الفواكه والرمان وغيرهما عما

يشاءون من ذلك، ويبين على سواحل الأنهار، وحين يخرج يجعل عليها حجابها

إلى أن يتم نشوؤها، ثم ترحل إلى ما أعد لها من الملك، وعرض بذكر الأكمام

لخفايا في نخل الجنة وثمارها وأزهار أشجارها من أزواج، ولبس ومراكب وولدان

وحور عين.

[ (وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ(11) ] وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) .

الأكمام: كل ما غطى، وكل

شجرة تخرج ما هو مكم فهي ذات أكمام، وأكمام النخلة: ما غطى ثمارها من

السعف والليف والجذع والكرانيف، وكل ما أخرجته النخلة فهو: ذو أكمام،

فالطلعة: كمها قشرها، والزرع ذو أكمام، وقيل للقلنسوة: كم، لأنها تغطي الرأس،

وكما القميص كذلك، لأنهما يغطيان اليدين ويخرجان عنهما.

والحب"أي: من الحنطة وأنواع الحبوب كلها، ذو العصف: ما على ساق"

الزرع من الورق، ويقال له: الهبور، وسمي الورق الذي يكون للزرع لم يقم بعد

على ساق: عصفًا، إذا يبس وتهشم؛ والريحان: اسم لكل نبت طيب الريح،

والريحان أيضًا: الرزق، هذا كله من مقتضى اسمه الرحمن، عز جلاله وتعالى علاؤه

وشأنه.

وقرأ إبراهيم التيمي وعبد الله بن مسعود:"والسماء رفعها وخفض الميزان"

وانفرد دونه عبد الله بقوله:"وخفض الميزان لا تطغوا"بإسقاط"أن"فعلى قراءة من

قرأه: (وَوَضَعَ الْمِيزَانَ(7) أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) . يقول: انظروا إلى

عدلي في الخليقة وإعطائي القسط في البرية، من سماء مرفوعة، وأرض مذللة

مدحية، وجبال راسية، ونجوم طالعة وغاربة، ونبات طاهر ناجم وغير ناجم، كل

ذلك على وزن مقسوم وحظ من العدل والقسط في عيادته ونشوؤه وغذاءه، وجميع

وجوده معلوم، فكذلك فاسلكوا سبيلي في ذلك تبلغوا مرضاتي: لا تطغوا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت