هذا مما يقال يوم القيامة على رؤوس الملأ.
ووصف {جهنم} بـ {التي يكذب بها المجرمون} تسفيه للمجرمين وفضح لهم.
وجملة {يطوفون} حال من {المجرمون} ، أي قد تبين سفه تكذيبهم بجهنم اتضاحاً بيناً بظهورها للناس وبأنهم يترددون خلالها كما ترددوا في إثباتها حين أنذروا بها في الدنيا.
والطواف: ترداد المشي والإِكثار منه، يقال: طاف به، وطاف عليه، ومنه الطواف بالكعبة، والطواف بالصفا والمروة، قال تعالى: {فلا جناح عليه أن يطَّوف بهما} وتقدم في سورة البقرة (158) .
والحميمُ: الماء المغلَّى الشديد الحرارة.
والمعنى: يمشون بين مكان النار وبين الحميم فإذا أصابهم حرّ النار طلبوا التبرد فلاح لهم الماء فذهبوا إليه فأصابهم حرُّه فانصرفوا إلى النار دَوَاليْك وهذا كقوله: {وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل} [الكهف: 29] .
وآنٍ: اسم فاعل من أنَى، إذا اشتدت حرارته.
فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (45)
مثل موقع الذي قبله في التكرير. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}