فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432317 من 466147

ومعنى {لا يسئل عن ذنبه} : نفي السؤال الذي يريد به السائل معرفة حصول الأمر المتردّد فيه ، وهذا مثل قوله تعالى: {ولا يُسأل عن ذنوبهم المجرمون} [القصص: 78] .

وليس هو الذي في قوله تعالى: {فوربك لنسألنهم أجمعين عمّا كانوا يعملون} [الحجر: 92 ، 93] وقوله: {وقفوهم إنهم مسؤولون} [الصافات: 24] ، فإن ذلك للتقرير والتوبيخ فإن يوم القيامة متسع الزمان ، ففيه مواطن لا يسأل أهل الذنوب عن ذنوبهم ، وفيه مواطن يسألون فيها سؤالاً تقرير وتوبيخ.

وجملة {فبأي ألاء ربكما تكذبان} تكرير للتقرير والتوبيخ.

يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41)

هذا استئناف بياني ناشئ عن قوله: {فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان} [الرحمن: 39] ، أي يستغنى عن سؤالهم بظهور علاماتهم للملائكة ويعرفونهم بسيماهم فيؤخذون أخذ عقاب ويساقون إلى الجزاء.

والسيما: العلامة.

وتقدمت في قوله تعالى: {تعرفهم بسيماهم} في آخر سورة البقرة (273) .

و (آل) في {بالنواصي والأقدام} عوض عن المضاف إليه ، أي بنواصيهم وأقدامهم وهو استعمال كثير في القرآن.

والنواصي: جمع ناصية وهي الشعَر الذي في مقدّم الرأس ، وتقدم في قوله تعالى: {ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها} في سورة هود (56) .

والأخذ بالناصية أخذ تمكّن لا يفلت منه ، كما قال تعالى: {لئن لم ينته لنسفعن بالناصية} [العلق: 15] .

والأقدام: جَمع قَدَم ، وهو ظاهر السَّاق من حيث تمسك اليد رجل الهارب فلا يستطيع انفلاتاً وفيه أيضاً يوضع القيد ، قال النابغة:

أوْ حرة كمهاة الرمل قد كُبِلت...

فوقَ المعاصم منها والعراقيب

فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42)

تكرير كما تقدم في نظيرها الذي قبلها.

هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ (44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت