يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ (41) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (42)
اتصال الآيات بما قبلها على الوجه المشهور ، ظاهر لا خفاء فيه ، إذ قوله: {يُعْرَفُ المجرمون} كالتفسير وعلى الوجه الثاني من أن المعنى لا يسأل عن ذنبه غيره كيف قال: يعرف ويؤخذ وعلى قولنا: لا يسأل سؤال حط وعفو أيضاً كذلك ، وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
السيما كالضيزى وأصله سومى من السومة وهو يحتمل وجوهاً أحدها: كي على جباههم ، قال تعالى: {يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فتكوى بِهَا جِبَاهُهُمْ} [التوبة: 35] ثانيها: سواد كما قال تعالى: {فَأَمَّا الذين اسودت وُجُوهُهُمْ} [آل عمران: 106] وقال تعالى: {وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ} [الزمر: 60] ثالثها: غبرة وقترة.
المسألة الثانية: