فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432264 من 466147

ضوئية , وهي حقائق تجعل الإنسان بكل إنجازاته العلمية يتضاءل تضاؤلا شديدا أمام أبعاد الكون المذهلة , وكذلك الجان , وكلاهما أقل من مجرد التفكير في إمكان الهروب من ملك الله الذي لا ملجأ ولا منجي منه إلا إليه ... !!!

ثالثا: بالنسبة للنفاذ من أقطار السماوات والأرض معا:

تشير الآيات الكريمة إلي أن التحدي الذي تجابه به الجن والإنس هو النفاذ من أقطار السماوات والأرض معا إن استطاعوا , وثبت عجزهما عن النفاذ من أقطار أي منهما , وعجزهما أشد إذا كانت المطالبة بالنفاذ من أقطارهما معا , إذا كان هذا هو مقصود الآيات الكريمة , فإنه يمكن أن يشير إلي معني في غاية الأهمية ألا وهو توسط الأرض للكون ; وهو معني لا تستطيع علوم الفلك إثباته لعجز الإنسان عن الإحاطة بأبعاد الكون , ولكن يدعم هذا الاستنتاج ما رواه كل من قتادة والسدي أن رسول الله (صلي الله عليه وسلم) قال يوما لأصحابه: هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال (صلي الله عليه وسلم) : فإنه مسجد في السماء بحيال الكعبة لو خر لخر عليها , يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا آخر ما عليهم.

وتوسط الأرض للكون معني حازت فيه عقول العلماء والمفكرين عبر التاريخ. وعجزت العلوم المكتسبة والتقنيات الفائقة عن إثباته , ولكن ما جاء في هذه الآيات الكريمة , وفي هذا الحديث النبوي الشريف يشير إليه , ويجعل المنطق السوي يقبله.

رابعا: بالنسبة إلي إرسال شواظ من نار ونحاس علي كل من يحاول النفاذ من أقطار السماوات والأرض بغير سلطان من الله تعالي:

في الآية رقم 35 من سورة الرحمن يخاطب ربنا (تبارك وتعالي) كلا من الجن والإنس بقوله عز من قائل:

يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران وقد أجمع قدامي المفسرين ومحدثوهم علي أن لفظة شواظ هنا تعني اللهب الذي لا دخان له. وكلمة نحاس تعني الدخان الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت