فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432256 من 466147

بداية , والأبدي بلا نهاية , والإشارة إلي مركزية الأرض من الكون , وضخامة حجمها التي لا تمثل شيئا في سعة السماوات وتعاظم ابعادها , وذلك بتحدي كل من الجن والإنس أن ينفذوا من أقطارهما , وتأكيد أنهم لن يستطيعوا ذلك أبدا , إلا بسلطان من الله , وأن مجرد محاولة ذلك بغير هذا التفويض الإلهي سوف يعرض المحاول لشواظ من نار ونحاس فلا ينتصر في محاولته أبدا .... !!!

ثم يأتي الحديث عن الآخرة وأحوالها , ومنها انشقاق السماء علي هيئة الوردة المدهنة , كالمهل الأحمر ومنها معرفة المجرمين بعلامات في وجوههم (من الزرقة والسواد) , وما سوف يلاقونه من صور الإذلال والمهانة , وهم يطوفون بين جهنم وبين حميم آن (أي ماء في شدة الغليان) ; وعلي النقيض من ذلك تشير السورة الكريمة إلي أحوال المتقين , ومقامهم في جنات الخلد , جزاء إحسانهم في الدنيا , وتصف جانبا مما في هذه الجنات من نعيم.

وبين كل آية من آيات الله في هذه السورة التي سماها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) باسم عروس القرآن لما لخواتيم آياتها من جرس رائع , نجد آية: فبأي آلاء ربكما تكذبان التي ترددت في سورة الرحمن إحدي وثلاثين مرة من مجموع آيات السورة الثماني والسبعين(أي بنسبة 40

تقريبا)في تقريع شديد , وتبكيت واضح للمكذبين من الجن والإنس بآلاء الله وافضاله وعلي رأسها دينه الخاتم الذي بعث به النبي الخاتم والرسول الخاتم (صلي الله عليه وسلم) , والذي لا يرتضي ربنا (تبارك وتعالي) من عباده دينا سواه بعد ان حفظه للناس كافة في القرآن الكريم , وفي سنة الرسول الخاتم بنفس لغة الوحي علي مدي أربعة عشر قرنا وإلي أن يرث الله الأرض ومن عليها , وتختتم السورة بقول الحق (سبحانه) : تبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام.

والإشارات الكونية في سورة الرحمن , والتي يفوق عددها السبع عشرة آية صريحة نحتاج في شرح كل آية منها إلي مقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت