فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431814 من 466147

والوزن حقيقته: تحقيق تعادل الأجسام في الثقل ، وهو هنا مراد به ما يشمل تقدير الكميات وهو الكيل والمقياس.

والقسط: العدل وهو معرب من الرومية وأصله قسطاس ثم اختصر في العربية فقالوا مرة: قسطاس ، ومرة: قسط ، وتقدم في قوله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} في سورة الأنبياء (47) .

والباء للمصاحبة.

والمعنى: اجعلوا العدل ملازماً لما تقوّمونه من أموركم كما قال تعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى} [الأنعام: 152] وكما قال: {ولا يجرمنكم شنئان قوم على أن لا تعدلوا} [المائدة: 8] ، فيكون قوله: {بالقسط} ظرفاً مستقراً في موضع الحال ، أو الباء للسببية ، أي راعوا في إقامة التمحيص ما يقتضيه العدل ، فيكون قوله: {بالقسط} طرفاً لغواً متعلقاً ، وقد كان المشركون يعهدون إلى التطفيف في الوزن كما جاء في قوله تعالى: {ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} [المطففين: 1 3] .

فلما كان التطفيف سنة من سنن المشركين تصدت للآية للتنبيه عليه ، ويجيء على الاعتبارين تفسير قوله: {ولا تخسروا الميزان} فإن حُمل الميزان فيه على معنى العدل كان المعنى النهي عن التهاون بالعدل لغفلة أو تسامح بعد أن نهى عن الطغيان فيه ، ويكون إظهار لفظ الميزان في مقام ضميره تنبيهاً على شدة عناية الله بالعدل ، وإنْ حُمل فيه على آلة الوزن كان المعنى النهي عن غبن الناس في الوزن لهم كما قال تعالى في سورة المطففين (3) {وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون} والإِخسار: جعل الغير خاسرا والخسارة النقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت