فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429814 من 466147

قال تعالى من قبل: {فَفَتَحْنَا ، وَفَجَّرْنَا ، وبأعيننا} ولم يقل كيف كان عذابنا نقول لوجهين أحدهما: لفظي وهو أن ياء المتكلم يمكن حذفها لأنها في اللفظ تسقط كثيراً فيما إذا التقى ساكنان ، تقول: غلامي الذي ، وداري التي ، وهنا حذفت لتواخي آخر الآيات ، وأما النون والألف في ضمير الجمع فلا تحذف وأما الثاني: وهو المعنوي فنقول: إن كان الاستفهام من النبي صلى الله عليه وسلم فتوحيد الضمير للأنباء ، وفي فتحنا وفجرنا لترهيب العصاة ، ونقول: قد ذكرنا أن قوله: {مُّدَّكِرٍ} [القمر: 15] فيه إشارة إلى قوله: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ} [الأعراف: 172] فلما وحد الضمير بقوله: {أَلَسْتَ بِرَبّكُمْ} قال فكيف كان.

المسألة الرابعة:

النذر جمع نذير فهل هو مصدر كالنسيب والنحيب أو فاعل كالكبير والصغير ؟ نقول: أكثر المفسرين على أنه مصدر ههنا ، أي كيف كان عاقبة عذابي وعاقبة إنذاري والظاهر أن المراد الأنباء ، أي كيف كان عاقبة أعداء الله ورسله ؟ هل أصاب العذاب من كذب الرسل أم لا ؟ فإذا علمت الحال يا محمد فاصبر فإن عاقبة أمرك كعاقبة أولئك النذر ولم يجمع العذاب لأنه مصدر ولو جمع لكان في جمعه تقدير وفرض ولا حاجة إليه ، فإن قيل: قوله تعالى: (كذبت ثمود بالنذر) أي بالإنذارات لأن الإنذارات جاءتهم ، وأما الرسل فقد جاءهم واحد ، نقول: كل من تقدم من الأمم الذين أشركوا بالله كذبوا بالرسل وقالوا: ما أنزل الله من شيء وكان المشركون مكذبين بالكل ما خلا إبراهيم عليه السلام فكانوا يعتقدون فيه الخير لكونه شيخ المرسلين فلا يقال (كذبت ثمود بالنذر) ، أي بالأنبياء بأسرهم ، كما أنكم أيها المشركون تكذبون بهم.

ثم قال تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} وفيه وجوه الأول: للحفظ فيمكن حفظه ويسهل ، ولم يكن شيء من كتب الله تعالى يحفظ على ظهر القلب غير القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت