وقيل: الخطاب للإنس على عادة العرب في الخطاب للواحد بلفظ التثنية ؛ حسب ما تقدّم من القول في {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} [ق: 24] وكذلك قوله:
قِفَا نَبْكِ ... ...
وخَلِيلَيَّ مُرَّابِي ... ...
فأما ما بَعْدَ {خَلَقَ الإنسان} و {وَخَلَقَ الجآن} فإنه خطاب للإنس والجنّ ، والصحيح قول الجمهور لقوله تعالى: {والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ} والآلاء النعم ، وهو قول جميع المفسرين ، واحدها إِلىً وألىً مثل مِعًى وعصاً ، وإِلْيٌ وأَلْيٌ أربع لغات حكاها النحاس قال: وفي واحد {آنَآءِ الليل} ثلاث تسقط منها المفتوحة الألف المسكنة اللام ، وقد مضى في"الأعراف"و"النجم".