"حسناً ، وفق المبدأ الأسبق في الكون (البرهان على الناشئ من السبب إلى الأثر) كان الإنسان يتوقع أن العالم يعالج بالقوانين ، وأنه طيع مذعن للقانون والنظام ، وحدود ذلك المبدأ هو المدى الذي يتدخل فيه ذكاؤنا الإنساني المنظم ... لكن بدلاً من ذلك فنحن نجد أن العالم المادي على درجة عالية من الترتيب لم نكن نتوقعه ، كما لا توجد لدينا طريقة مسبقة تقر به أو تجيزه ، وتلك هي معجزة تقوى أكثر فأكثر مع نمو معلوماتنا" [5]
وبالاختصار يتطلب النظام في الكون معلومات وفهم عميقين ، فهو كون مصمم ومنظم ومحفوظ من قبل الله .
لقد أوضح الله في القرآن كيف أن السماء والأرض حفظتا بقدرته العلية السامية:
(إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً) (فاطر: 41)
يكشف النظام الإلهي في هذا الكون ضعف الاعتقاد المادي حول الكون باعتباره كتلة من مادة لا تخضع لشيء . وهذا ما توضحه آية أخرى هي:
(ولو اتبع الحق أهوائهم .
النظام الشمس:
وقال سبحانه: (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يّس: 40)
النظام الشمس هو واحد من أروع الأمثلة لهذا التناسق التناغمي الجميل الذي يمكن مشاهدته ، يوجد فيه تسعة كواكب مع أربعة وخمسين تابعاً وعدد غير معروف من الأجسام الصغيرة ، والكواكب الرئيسة المعدودة بالابتعاد خارجاً من الشمس هي"عطارد ، الزهرة الأرض ، المريخ ، المشتري زحل أورانوس ، نبتون ، وبلوتو ، والأرض هي الكوكب الوحيد الذي عرف أن الحياة موجودة فيه ، وبالتأكيد هي الوحيدة التي تستطيع الكائنات البشرية أن تحيا عليها وتبقى وتدين بالفضل لوفرة الأرض اليابسة والماء والجو القابل للتنفس ."