فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429775 من 466147

في تركيب المجموعة الشمسية نواجه مثالاً جميلاً آخر من التوازن ، وهو التوازن بين القوى النابذة والتي يقابها التجاذب الثقالي من أوليتها (ويقصد بالأولية في علم الفلك بأنه شيء يدور حول جسم آخر) ، فالأولية للأرض هي الشمس ، والأولية للقمر هي الأرض ، وبدون ذلك التوازن فسوف يقذف كل شيء في هذا النظام بعيداً في الأعماق الباردة للفضاء الخارجي ، وبدون التوازن بين هاتين القوتين يكون له محصلة في المسارات (المدارات) .

والمدارات هي المسارات التي ترسمها الكواكب أو الأجسام أثناء دورانها حول أوليتها ، فإذا تحرك جسم بسرعة بطيئة جداً فسوف يسقط على الأولية ويغوص فيها ، أما إذا تحرك بسرعة أكبر (أسرع) فالأولية سوف لن تتمكن من الإمساك به ، وسوف يطير ذلك الجسم بعيداً في الفضاء ، وبدلاً من ذلك لابد أن يتحرك كل جسم بالسرعة الصحيحة تماماً كي يحتفظ بمداره ، والأكثر من ذلك هو أن التوازن يجب أن يختلف من جسم إلى آخر بسبب أن المسافة للكوكب مختلفة بحيث لا تغوص في الشمس ولا تقذف بعيداً عنها وتطير في أعماق الفضاء .

يتضمن علم الفلك المادي فكرة وهي أن أصل النظام الشمس وبقاءه يمكن تفسيره بالصدفة ، وفي القرون الثلاثة الماضية صار عديد من المناصرين لها يتأملون في مدى روعة هذا النظام وفي كيفية ظهوره وبقائه لكنهم فشلوا كيفما توجهوا ، لأن بالنسبة للمادية فإن التوازن والنظام في المجموعة الشمسية هي أمور غامضة لا تفسير لها عنده .

يعتبر الفلكيون من أمثال (كبلر وغاليليو) من أوائل الذين اهتموا باكتشاف ذلك التوازن الأمثل . وقد أعترف هؤلاء أن تصميمه تم بتأن وتؤدة ،و أن هناك إشارة للتدخل الإلهي في كل الكون .

كذلك يتعبر (إسحاق نيوتن) من العقول العلمية العظيمة والمتميزة في كل الأزمان ، وقد كتب مرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت