لذلك فإن التركيب في هذا الكون هو أعظم دليل على وجود إدراك ووعي فائق أسمى ، والفيزيائي الألماني الحائز على جائزة نوبل وهو (ماكس بلانك) يفسر الترتيب في الكون كما يلي:
"إجمالاً نقول أنه وفق كل شيء تعلمناه بالعلوم القطعية عن المملكة الضخمة للطبيعة والتي يلعب فيها كوكبنا الصغير دوراً تافهاً ، أنه يسود نوع من الترتيب والنظام في كل الحوادث لا يستطيع عقل إنسان أن يستوعبه ، وفوق ذلك فنحن من خلال شعورنا نستطيع أن نؤكد أن ذلك الترتيب والنظام لا يمكن أن يصاغ إلا من قبل فعالية هادفة وثمة دليل يؤكد وجود ترتيب في هذا الكون" [3]
فسر (باول ديفز) انتصار التوازن الرائع والتناسق على المادية هكذا:"أينما نظرنا في الكون من المجرات المندفعة بعيداً وإلى أعمق أعماق الذرة فإننا نواجه الترتيب والنظام .. والفكرة الرئيسية لشيء خاص حقيقي مثل الكون المنظم ، وهذا بدوره يحتاج إلى معلومات كثيرة لوصفه ، وبديلاً عن ذلك ربما نقول أن ذلك النظام يحتوي كثيراً من المعلومات ."
ويحضرنا الآن سؤال فضولي وهو إذا كانت المعلومات والنظام لهما دوماً ميل نحو الاختفاء فمن أين أتت أصلاً كل هذه المعلومات التي جعلت العالم في هذه المكانة الخاصة؟
الكون مثل الساعة يجري ببطء شديد والسؤال الآن هو كيف أمكن لتلك الساعة أن يعبأ دورانها ؟ [4]
لقد عبر أينشتاين أن النظام الموجود في الكون لا يمكن تخيله ، ويمكن وصفه بالمعجزة وعبر عن ذلك قائلاً: