فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429772 من 466147

من المهم أن نلاحظ أن قانون الأنتروبي بذاته يعالج كثيراً من قضايا المادية غير الصالحة وبالضبط من البداية ، لأنه إذا كان يوجد تصميم معين ونظام في الكون ، فإن القانون ينص على أنه مع مرور الوقت فإن هذه الحالة سوف تزول من قبل الكون ذاته ، توجد استنتاجات يتم الوصول إليها من هذه المشاهد:

1.إذا ترك الكون لوحده فلا يمكن أن يبقى إلى الأبد ، والقانون الثاني يقول أنه بدون تدخل خارجي من نوع ما فالأنتروبي أخيراً سوف يتعاظم عبر الكون مسبباً حالة متجانسة كلياً .

2.الادعاء بأن النظام والترتيب اللذين نشاهدهما ليسا نتيجة لتدخل خارجي هو أيضاً غير صحيح ، فعقب الانفجار العظيم كان الكون في حالة فوضى تامة والتي كانت ستبقى لو أن الأنتروبي تعاظم ، ولكن ذلك تغير لأننا نستطيع أن نرى ذلك بوضوح بالنظر فيما حولنا ، وذلك التغير حدث بالخروج عن واحد من القوانين الأساسية في الطبيعة وهو قانون الأنتروبي .

ولا توجد طريقة لتعليل وتفسير ذلك التغير ما عدا افتراض وجود نوع من الخلق الفوق طبيعي (الخارق للطبيعة) .

سنذكر مثالاً ربما يجعل النقطة الثانية أكثر وضوحاً ، تخيل أن الكون عبارة عن كهف هائل مملوء بخليط من الماء والصخور والوحل ، فإذا تركنا ذلك الكهف وحيداً لبضع بلايين من السنين ثم عدنا إليه فإننا سنلاحظ أن بعض الصخور صار أصغر حجماً وبعضها اختفى ، وأن مستوى الوحل صار أعلى . وأنه صار فيه طين أكثر ..

وهكذا صارت الأشياء أكثر فوضوية وبالضبط هذا ما كنا نتوقعه . ولكن إذا وجدت بعد بلايين السنين لاحقاً أن الصخور منحوتة بنعومة ولطافة وبشكل تماثيل ، فأنت بالتحديد ستقرر أن هذا الترتيب لا يمكن تفسيره بقوانين طبيعية ، والتفسير المعقول لذلك هو أنه من تدبير عقل مدرك واع وهو الذي أراد لتلك الأشياء أن تكون على هذا النحو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت