فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 431773 من 466147

وفي الصحاح: والرَّيحان نبت معروف ؛ والريحان الرزق ؛ تقول: خرجت أبتغي رَيْحَان اللَّهِ ؛ قال النَّمِرُ بن تَوْلَب:

سلامُ الإله ورَيْحَانُهُ ...

ورَحْمَتُهُ وسَمَاءٌ دِرَرْ

وفي الحديث:"الولد من ريحان الله"وقولهم: سبحانَ الله وريحانه ، نصبوهما على المصدر يريدون تنزيهاً له واسترزاقا.

وأما قوله: {والحب ذُو العصف والريحان} فالعصف ساق الزرع ، والريحان ورقه ؛ عن الفرّاء.

وقراءة العامة {والحب ذُو العصف والريحان} بالرفع فيها كلها على العطف على الفاكهة.

ونصبها كلها ابن عامر وأبو حيوة والمغيرة عطفاً على الأرض.

وقيل: بإضمار فعل ، أي وخلق الحبّ ذا العصف والريحان ؛ فمن هذا الوجه يحسن الوقف على"ذَاتُ الأَكْمَامِ".

وجرّ حمزة والكسائي"الريحان"عطفاً على العصف ؛ أي فيها الحب ذو العصفِ والريحانِ ، ولا يمتنع ذلك على قول من جعل الريحان الرزق ، فيكون كأنه قال: والحب ذو الرزق.

والرزق من حيث كان العصف رزقاً ؛ لأن العصف رزق للبهائم ، والريحان رزق للناس ، ولا شبهة فيه في قول من قال إنه الريحان المشموم.

قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} خطاب للإنس والجنّ ؛ لأن الأنام واقع عليهما.

وهذا قول الجمهور ، يدل عليه حديث جابر المذكور أول السورة ، وخرجه الترمذي وفيه"لَلْجِنُّ أحسنُ منكم ردًّا".

وقيل: لما قال: {خَلَقَ الإنسان} و {وَخَلَقَ الجآن} دل ذلك على أن ما تقدّم وما تأخر لهما.

وأيضاً قال: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثقلان} وهو خطاب للإنس والجنّ وقد قال في هذه السورة: {يَامَعْشَرَ الجن والإنس} .

وقال الجرجاني: خاطب الجنّ مع الإنس وإن لم يتقدّم للجنّ ذكر ؛ كقوله تعالى: {حتى تَوَارَتْ بالحجاب} [ص: 32] وقد سبق ذكر الجنّ فيما سبق نزوله من القرآن ، والقرآن كالسورة الواحدة ؛ فإذا ثبت أنهم مكلّفون كالإنس خوطب الجنسان بهذه الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت