وعن ابن عباس أيضاً: العصف ورق الزرع الأخضر إذا قطع رؤوسه ويبس ؛ نظيره: {فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولِ} [الفيل: 6] الجوهري: وقد أَعصفَ الزرعُ ، ومكان مُعْصِف أي كثير الزرع.
قال أبو قيس بن الأَسْلت الأنصاريّ:
إذا جُمَادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا ...
زَانَ جَنَابِي عَطَنٌ مُعْصِفُ
والعَصْف أيضاً الكَسْب ؛ ومنه قول الراجز:
بغيرِ ما عَصْفٍ ولا اصطراف ...
وكذلك الاعتصاف.
والعَصِيفة الورق المجتمع الذي يكون فيه السُّنْبل.
وقال الهرويّ: والعصف والعَصِيفة ورق السُّنْبل.
وحكى الثعلبي: وقال ابن السِّكِّيت تقول العرب لورق الزرع العصف والعَصِيفة والجِلُّ بكسر الجيم.
قال عَلْقَمة بن عَبَدة:
تَسْقِي مَذَانِبَ قد مَالتْ عَصِيفَتُهَا ...
حَدُورُها من أَتِيِّ الماءِ مَطْمُومُ
وفي الصحاح: والجِلُّ بالكسر قصب الزرع إذا حُصِد.
والريحان الرزق ؛ عن ابن عباس ومجاهد.
الضحاك: هي لغة حِمْير.
وعن ابن عباس أيضاً والضحاك وقتادة: أنه الريحان الذي يشمّ ، وقاله ابن زيد.
وعن ابن عباس أيضاً: أنه خضرة الزرع.
وقال سعيد بن جبير: هو ما قام على ساق.
وقال الفراء: العصف المأكول من الزرع ، والريحان ما لا يؤكل.
وقال الكلبي: إن العصف الورق الذي لا يؤكل ، والريحان هو الحبّ المأكول.
وقيل: الريحان كل بقلة طيبة الريح سميت رَيْحاناً ؛ لأن الإنسان يَراحُ لها رائحةً طيبة.
أي يشمّ فهو فَعْلان رَوْحان من الرائحة ؛ وأصل الياء في الكلمة واو قلب ياء للفرق بينه وبين الرُّوحانيّ وهو كل شيء له رُوح.
قال ابن الأعرابي: يقال شيء رُوحاني ورُيحاني أي له روح.
ويجوز أن يكون على وزن فَيْعَلان فأصله رَيْوَحان فأبدل من الواو ياء وأدغم كهَيِّن ولَيِّن ، ثم ألزم التخفيف لطوله ولحاق الزائدتين الألفِ والنونِ ، والأصل فيما يتركب من الراء والواو والحاء الاهتزاز والحركة.