5 -رأينا كيف أن قوم صالح كان من كلامهم: أَبَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ وهذا يدلنا على أن من أخلاق الكافرين رفض تسليم القياد للقيادة الراشدة، وهذه قضية يجب أن يلاحظها المسلم في ذاته، بأن يجعل ذاته تسلم لأهل الحق في القيادة حقهم، فالقيادة والطاعة والولاء في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعد وفاته عليه الصلاة والسلام يكون حق الطاعة في المعروف لمن قدمه الصف الراشد للقيادة من خلال الشورى، وللمسألة صور ولكل صورة أحكامها، وعلى الأمير الراشد أن يقود الناس بالكتاب والسنة، فعن الشورى تنبثق القيادة، والقيادة تقيم الكتاب والسنة، وتستشير في أمر المسلمين أهل شوراهم لاتخاذ القرار السليم، والمسلم مكلف أن يطيع أميره في المعروف، وهكذا تلتقي في هذه الشريعة أجود ما تحكم به العقول دون ما تصبو إليه النزوات، وذلك من فضل الله على العالمين أن هدى الناس إلى ما فيه رشادهم في كل شيء.
6 -بمناسبة قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ نقول: إن نغمة (بالوحدة يكون كل شيء) بوحدة الشعب، أو بوحدة الأمة، بصرف النظر عن
الإيمان والكفر، نغمة قديمة، حتى لقد ظن كافرون أن بالوحدة لا تطالهم يد الله وهيهات، ونحن مكلفون بالإسلام، والإسلام فرض علينا أن نكون أمة واحدة، فهذا فرع هذا عند المسلم.
7 -بمناسبة قوله تعالى: سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ قال ابن كثير:
(روى البخاري عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبة له يوم بدر: