فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430766 من 466147

وقد أوضح تعالى في سورة الشعراء أن تكذيب سول واحد تكذيب لجميع الرسل ، وذلك في قوله {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المرسلين} [الشعراء: 105] ثم بين أن تكذيبهم للمرسلين إنما وقع بتكذيبهم نوحاً وحده ، حيث فرد ذلك بقوله: {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} [الشعراء: 106] - إلى قوله - {قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ} [الشعراء: 117] وقوله تعالى: {كَذَّبَتْ عَادٌ المرسلين} [الشعراء: 123] ، ثم بين أن ذلك بتكذيب هود وحده ، حيث فرده بقوله: {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلاَ تَتَّقُونَ} [الشعراء: 124] ونحو ذلك في قوله تعالى في قصة صالح وقومه ، ولوط وقومه ، وشعيب وأصحاب الأيكة ، كما هو معلوم ، وهو واضح لا خفاء فيه ، ويزيده إيضاحاً قوله صلى الله عليه وسلم"إنا معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد"يعني أنهم كلهم متفقون في الأصول وإن اختلفت شرائعهم في بعض الفروع.

وأما الأمر الثاني: وهو كون فرعون وقومه كذبوا بآيات الله ، فقد جاء موضحاً في آيات أخر كقوله تعالى: {وَقَالُواْ مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِن آيَةٍ لِّتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 132] ، وقوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ آيَاتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وأبى} [طه: 56] . وقوله تعالى: {فَأَرَاهُ الآية الكبرى فَكَذَّبَ وعصى} [النازعات: 20 - 21] . وقوله تعالى: {وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سواء فِي تِسْعِ آيَاتٍ إلى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُواْ هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ وَجَحَدُواْ بِهَا واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المفسدين} [النمل: 12 - 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت