فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430723 من 466147

وعلى أية حال فقد أرسلت على القوم صيحة واحدة ، ففعلت بهم ما فعلت ، مما جعلهم {كهشيم المحتظر} .. والمحتظر صانع الحظيرة. وهو يصنعها من أعواد جافة. فهم صاروا كالأعواد الجافة حين تيبس وتتحطم وتصبح هشيماً. أو أن المحتظر يجمع لماشيته هشيماً تأكله من الأعواد الجافة والعشب الناشف. وقد صار القوم كهذا الهشيم بعد الصيحة الواحدة!

وهو مشهد مفجع مفزع. يعرض رداً على التعالي والتكبر. فإذا المتعالون المتكبرون هشيم. وهشيم مهين كهشيم المحتظر!

وأمام هذا المشهد العنيف المخيف ، يرد قلوبهم إلى القرآن ليتذكروا ويتدبروا. وهو ميسر للتذكر والتدبر:

{ولقد يسرنا القرآن للذكر. فهل من مدكر؟} ..

ويسدل الستار على الهشيم المهين. وفي العين منه مشهد. وفي القلب منه أثر. والقرآن يدعو من يذكر ويتفكر..

ثم يرفع الستار عن حلقة جديدة تالية - بعد ذلك - في التاريخ ، في محيط الجزيرة العربية كذلك:

كذبت قوم لوط بالنذر. إنآ أرسلنا عليهم حاصباً إلا آل لوط نجيناهم بسحر. نعمة من عندنا.

كذلك نجزي من شكر. ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر. ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنآ أعينهم فذوقوا عذابي ونذر. ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر. فذوقوا عذابي ونذر. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟..

وقصة قوم لوط وردت مفصلة في مواضع أخرى. والمقصود بعرضها هنا ليس هو تفصيلاتها ، إنما هي العبرة من عاقبة التكذيب ، والأخذ الأليم الشديد. من ثم تبدأ بذكر ما وقع منهم من تكذيب بالنذر: {كذبت قوم لوط بالنذر} .. وعلى إثر هذه الإشارة يصف ما نزل بهم من النكال:

{إنا أرسلنا عليهم حاصباً إلا آل لوط نجيناهم بسحر. نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر..}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت