فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430720 من 466147

والمشهد مفزع مخيف ، وعاصف عنيف. والريح التي أرسلت على عاد"هي من جند الله"وهي قوة من قوى هذا الكون ، من خلق الله ، تسير وفق الناموس الكوني الذي اختاره ؛ وهو يسلطها على من يشاء ، بينما هي ماضية في طريقها مع ذلك الناموس ، بلا تعارض بين خط سيرها الكوني ، وأدائها لما تؤمر به وفق مشيئة الله. صاحب الأمر وصاحب الناموس:

{فكيف كان عذابي ونذر؟} ..

يكررها بعد عرض المشهد. والمشهد هو الجواب!

ثم يختم الحلقة بالتعقيب المكرر في السورة وفق نسقها الخاص:

{ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر؟} ..

ثم يمضي إلى المشهد التالي في السياق وفي التاريخ:

كذبت ثمود بالنذر. فقالوا: أبشرا منا واحداً نتبعه؟ إنآ إذاً لفي ضلال وسعر. أألقي الذكر عليه من بيننا؟ بل هو كذاب أشر. سيعلمون غدا من الكذاب الأشر. إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر.

ونبئهم أن المآء قسمة بينهم ، كل شرب محتضر. فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر. فكيف كان عذابي ونذر؟ إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر.. ولقد يسرنا القرآن للذكر ، فهل من مدكر؟..

وثمود كانت القبيلة التي خلفت عاداً في القوة والتمكين في جزيرة العرب.. كانت عاد في الجنوب كانت ثمود في الشمال. وكذبت ثمود بالنذر كما كذبت عاد ، غير معتبرة بمصرعها المشهور المعلوم في أنحاء الجزيرة.

{فقالوا: أبشراً منا واحداً نتبعه؟ إنآ إذاً لفي ضلال وسعر. أألقي الذكر عليه من بيننا؟ بل هو كذاب أشر} ..

وهي الشبهة المكرورة التي تحيك في صدور المكذبين جيلاً بعد جيل: {أألقي الذكر عليه من بيننا} ؟ كما أنها هي الكبرياء الجوفاء التي لا تنظر إلى حقيقة الدعوة ، إنما تنظر إلى شخص الداعية: {أبشراً منا واحداً نتبعه؟} !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت