فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430714 من 466147

إن الكون كله هو مجال النظر والتأمل في آيات الله التي لا تنفد ، ولا تذهب ، ولا تغيب. وهو بجملته آية. وكل صغيرة فيه وكبيرة آية. والقلب البشري مدعو في كل لحظة لمشاهدة الخوارق القائمة الدائمة ، والاستماع إلى شهادتها الفاصلة الحاسمة ؛ والاستمتاع كذلك بعجائب الإبداع الممتعة ، التي يلتقي فيها الجمال بالكمال ، والتي تستجيش انفعال الدهش والحيرة مع وجدان الإيمان والاقتناع الهادئ العميق.

وفي مطلع هذه السورة تجيء تلك الإشارة إلى اقتراب الساعة وانشقاق القمر إيقاعاً يهز القلب البشري هزاً. وهو يتوقع الساعة التي اقتربت ، ويتأمل الآية التي وقعت ، ويتصور أحداث الساعة في ظل هذا الحدث الكوني الذي رآه المخاطبون بهذا الإيقاع المثير.

وفي موضوع اقتراب الساعة روى الإمام أحمد. قال: حدثنا حسين ، حدثنا محمد بن مطوف ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - يقول:"بعثت أنا والساعة هكذا"وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى.

ومع اقتراب الموعد المرهوب ، ووقع الحادث الكوني المثير ، وقيام الآيات التي يرونها في صور شتى.. فإن تلك القلوب كانت تلج في العناد ، وتصر على الضلال ، ولا تتأثر بالوعيد كما لا تتأثر بإيقاع الآيات الكثيرة الكافية للعظة والكف عن التكذيب:

{وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا: سحر مستمر. وكذبوا واتبعوا أهوآءهم وكل أمر مستقر. ولقد جآءهم من الأنبآء ما فيه مزدجر. حكمة بالغة فما تغني النذر} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت