فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430667 من 466147

وقال القاشانيّ: أي: في ضلال عن طريق الحق ، لعمى قلوبهم بظلمة صفات نفوسهم . و {سُعُرٍ} أي: جنون ووله ، لاحتجاب عقولهم عن نور الحق بشوائب الوهم ، وحيرتها في الباطل .

{يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ} أي: يجرّون عليها .

{ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ} أي: حرّها وألمها . والاستعارة في المس تحقيقية . أو في {سَقَرَ} مكنية ، وفي المسّ تخييلية . أو المس مجاز مرسل بعلاقة السببيّة للألم . واستعارة الذوق مشهورة ، واستعمال الذوق في المصائب بمنزلة الحقيقة . و {سَقَرَ} من أسماء جهنم ، أعاذنا الله منها .

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [49]

{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} أي: بمقدار استوفى فيه مقتضى الحكمة ، وترتب الأسباب على مسبباتها ، ومنه خلق دار العذاب ، لما كسبت الأيدي ، وإذاقة ألمها جزاء الزيغ عن الهدى . وهذه الآية كآية {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} [الفرقان: 2] ، وآية {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَ ى *الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى} [الأعلى: 1 - 3] ، أي: قدر قدراً ، وهدى الخلائق إليه . ولا مانع أن تكون هذه الآية وما بعدها إلفاتاً لعظمته تعالى ، وكبير قدرته ، وأن من كانت له تلك النعوت المثلى لجدير أن يعبد وحده ، ويرهب بأسه ، ويتقى بطشه ، لا سيما وقد صدَع الداعي بإنذاره ، ومن أنذر فقد أعذر .

{وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [50]

{وَمَا أَمْرُنَا} أي: الذي به الإيجاد {إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} أي: كلمة واحدة يكون بها كل شيء ، بمقتضى استعداده ، كلمح بالبصر في السرعة . قال القاشانيّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت