فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430636 من 466147

قال في الصحاح: الدسار واحد الدسر، وهي خيوط تشد بها ألواح السفينة ويقال: هي المسامير وقيل: صدر السفينة وقيل: عوارضها وأضلاعها وقيل: الألواح جانبا السفينة، والدسر أصلها، وقيل أصلها وطرفاها قال ابن عباس: الألواح ألواح السفينة، والدسر معاريضها التي تشد بها السفينة وقال أيضاً: المسامير وقال أيضاً: الدسر كلكل السفينة، وقال مجاهد: نطق السفينة وعنه أيضاً أضلاع السفينة.

(تجري بأعيننا) أي بمنظر ومرأى منا، وحفظ مالها، كما في قوله:

واصنع الفلك بأعيننا، وقيل: بأمرنا، وقيل: بوحينا، وقيل: بالأعين النابعة من الأرض، وقيل: بأعين أوليائنا من الملائكة الموكلين بحفظها والأول أولى (جزاء) قال الفراء: فعلنا به وبهم ما فعلنا من إنجائه وإغراقهم: ثواباً، فالنصب على العلة، وقيل: أي أغرقوا انتصاراً، وهو تفسير للمعنى، وقيل: جازيناهم جزاء.

(لمن كان كفر) به، وجحد أمره، وهو نوح عليه السلام، فإنه كان لهم نعمة كفروها، إذ كل نبي نعمة على أمته، قرأ الجمهور كفر مبنياً للمفعول والمراد به نوح، وقيل: هو الله سبحانه، فإنهم كفروا به، وجحدوا نعمته وقرئ كفر بفتح الكاف والفاء مبنياً للفاعل، أي جزاء وعقاباً لمن كفر بالله.

(ولقد تركناها) أي السفينة (آية) عبرة للمعتبرين قال قتادة: أبقاها الله بأرض الجزيرة، وقيل على الجودي زماناً مديداً، ودهراً طويلاً حتى نظر إليها ورآها أوائل هذه الأمة، أو أبقينا خبرها، أو أبقينا جنس السفن أو تركنا بمعنى جعلنا، وقيل: المعنى تركنا هذه الفعلة التي فعلناها بهم عبرة وموعظة لمن يعتبر ويتعظ بها.

(فهل من مدكر) ؟ أصله مذتكر، فأبدلت التاء ذالاً ثم أبدلت المعجمة مهملة لتقاربهما، وأدغمت الدال في الدال، والمعنى هل من متعظ ومعتبر؟ يتعظ بهذه الآية ويعتبر بها؟ فيترك المعصية، ويختار الطاعة، ثم إنه تعالى لما أجاب دعوة نوح بأن أغرقهم أجمعين، قال: استعظاماً لذلك العقاب وإبعاداً لمشركي مكة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت