فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428636 من 466147

{أَزِفَتْ الْآزِفَةُ} أي: قربت القيامة الموصوفة بالقرب . فاللام في {الْآزِفَةِ} للعهد وقيل: الآزفة علم بالغلبة للساعة هنا ، لئلا يلزم وصف القريب بالقريب .

قال الشهاب: وفيه نظر ، لأن وصف القريب بالقرب يفيد المبالغة في قربه ، كما يدل على الافتعال في اقتربت .

{لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ} أي: ليس لقيامها غير الله مبّين لوقتها ، كقوله:

{لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ} [الأعراف: 187] ، و {كَاشِفَةٌ} صفة محذوف ، أي: نفس كاشفة ، أو حال كاشفة أو التاء للمبالغة . أو هو مصدر بني على التأنيث و {مِّن دُونِ اللّهِ} بمعنى غير الله ، أو إلا الله . وقيل: الكشف بمعنى الإزالة ، أي: ليس لها نفس كاشفة إذا وقعت ، إلا هو تعالى ، من كشف الغماء .

{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ * وَأَنتُمْ سَامِدُونَ * فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا} [59 - 62]

{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ} يعني القرآن الذي قص ما تقدم ، وأنذر بما أخبر {تَعْجَبُونَ} أي: تعجب إنكار مع أن ما حواه مما يلجئ إلى الإذعان والإقرار ، بل مما يفيض لحقيته الدمع المدرار ، كما قال: {وَتَضْحَكُونَ} أي: استهزاء {وَلَا تَبْكُونَ} أي: مما فيه من وعيد للعصاة ، ومما فرط منكم قبل سماع ذكراه كما يفعله الموقنون به ، المحدث عنهم في آية: {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} [الإسراء: 109] {وَأَنتُمْ سَامِدُونَ} أي: لاهون عما فيه من العبر ، معرضون عن آياته كبراً .

قال مجاهد: كانوا يمرون على النبي صلى الله عليه وسلم غضاباً مبرطمين ، أي: شامخين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت