وَكَذَّبُوا عطف على انشق يعني كذبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - والقرآن وما عاينوا من قدرة الله تعالى وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ ولم يتبعوا الوحى بعد ظهوره ذكرهما بلفظ الماضي للإشعار بانهما من عادتهم القديمة وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ أي منبة؟؟؟ أي غاية من خذلان أو نصر في الدنيا وسعادة أو شقاوة في الآخرة فإن الشيء إذا انتهى إلى غايت ثبت واستقر وكذا قال مقاتل لكل حديث منتهى وقيل معناه كل أمر مقدر مستقر يعني كاين واقع لا محالة وكل أمر وعد الله واقع كاين
لا محالة وقال الكلبي لكل أمر حقيقة ما كان منهم في الدنيا فسيظهر وما كان منه تعالى في الآخرة فسيعرف وقال قتادة وكل أمر مستقر في الخير يستقر باهل الخير وكل أمر مستقر في الشر يستقر باهل الشر وقيل كل أمر من خير أو شر مستقر قراره فالخير مستقر باهله في الجنة والشر مستقر باهله في النار وقيل يستقر قول المصدقين والمكذبين حتى يعرفوا حقيقته بالثواب والعقاب قرأ أبو جعفر مستقر بالجر على انه صفة أمر وكل معطوف على الساعة يعني اقتربت الساعة واقتربت كل أمر مستقر باهله.
وَلَقَدْ جاءَهُمْ يعني كفار مكة في القرآن مِنَ الْأَنْباءِ انباء القرون الخالية أو انباء الآخرة.
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ما موصولة أو موصوفة أصله من تجر بقلب تاء الافتعال مع الزاء والا للتناسب وكذا مع الذال فإن التاء حرف مهموس والدال والذال والزاء مهجورات ومخرج التاء والذال واحد مصدر ميمى بمعنى الأزد جار يعني جائهم ما فيه نهى وعظة بحيث يقتضى الانتهاء من المعاصي والاتعاظ فإن هلاك الأمم الطاغية الماضية المواعيد بالنار يقتضى ذلك.
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ غايتها لا خلل فيها بدل من ما فاعل جاء أو خبر لمبتداء محذوف أي هو فَما تُغْنِ النُّذُرُ نفى أو استفهام للانكار أي فلم تغن النذر أو فاى غناء يغنى النذر وهو جمع نذير بمعنى المنذر أي الرسول أو المصدر منه أو مصدر بمعنى الانذار -.