فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430592 من 466147

وهو من باب إقامة الصفة مقام الموصوف ، وتشبيههم بالهشيم: إمّا لكونهم يابسين كالموتى الذين ماتوا من زمان ، أو لانضمام بعضهم إلى بعض فاجتمعوا بعضهم فوق بعض كما يجمع الحاطب الحطب يضعه شيئاً فوق شيء منتظراً حضور من يشتري منه. قال ابن عادل: ويحتمل أن يكون ذلك لبيان كونهم في الجحيم ، أي كانوا كالحطب اليابس الذي للوقيد ، كقوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} (الأنبياء: (، وقوله تعالى: {فكانوا لجهنم حطبا} (الجن: (

تنبيهات

أحدها: أنه تعالى ذكر {فكيف كان عذابي ونذر} في ثلاثة مواضع ؛ ذكرها في حكاية نوح عليه السلام بعد بيان العذاب ؛ وذكرها ههنا قبل بيان العذاب ؛ وذكرها في حكاية عاد قبل بيانه ، وبعد بيانه فحيث ذكر قبل بيان العذاب فللبيان ، كقول العارف حكاية لغير العارف: هل تعلم كيف كان أمر فلان؟ وغرضه أن يقول: أخبرني عنه وحيث ذكرها بعد بيان العذاب ذكرها للتعظيم ؛ كقول فلان: أي ضرب وأيما ضرب ، ويقول: ضربته وكيف ضربته؟ أي قوياً وفي حكاية عاد ذكرها مرتين: للبيان والاستفهام.

ثانيها: أنه تعالى ذكر في حكاية نوح عليه السلام الذي للتعظيم وفي حكاية ثمود ذكر الذي للبيان ؛ لأنّ عذاب قوم نوح كان بأمر عظيم عام وهو الطوفان الذي عمّ العالم ولا كذلك عذاب قوم هود فإنه كان مختصاً بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت