فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430559 من 466147

على حال جاءت مقدرة متساوية أي قدر ماء السماء كقدر ماء الأرض ، ولعله إشارة إلى أن ماء الأرض ينبع من العيون حتى إذا ارتفع وعلا لقيه ماء السماء. ويحتمل أن يقال: اجتمع الماء على أمر هلاكهم وهو مقدر في اللوح {وذات ألواح ودسر} هي السفينة وهي من الصفات التي تؤدي مؤدى الموصوف فتنوب منابه.

وهذا الإيجاز من فصيح الكلام وبديعه. والدسر المسامير جمع دسار من دسره إذا دفعه لأنه يدسر به منفذه. فعلنا كل ما ذكرنا من فتح أبواب السماء وغيره {جزاء} أو جزيناهم جزاء {لمن كان كفر} وهو نوح عليه السلام لأن وجود النبي صلى الله عليه وسلم نعمة من الله وتكذيبه كفرانها. يحكى أن رجلاً قال للرشيد: الحمد لله عليك. فسئل عن معناه قال: أنت نعمة حمدت الله عيلها. والضمير في {تركناها} للسفينة أو للفعلة كما مر في"العنكبوت" {فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين} [الآية: 15] والمدكر المعتبر وأصله"مذتكر"افتعال من الذكر والاستفهام فيه وفي قوله {كيف كان عذابي ونذر} أي إنذاراتي للتوبيخ والتخويف {ولقد يسرنا القرآن} سهلناه للادّكار والاتعاظ بسبب المواعظ الشافية والبيانات الوافية. وقيل: للحفظ والأول أنسب بالمقام. وإن روي أنه لم يكن شيء من كتب الله محفوظاً على ظهر القلب سوى القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت