{أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا} أنكروا أن يخصه الله بالنبوة دونهم ، وذلك جهل منهم ، فإن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء {أَشِرٌ} بطر متكبر .
{وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ المآء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} أي لهم يوم وللناقة يوم من غير أن يتعدوا على الناقة ، فالضمير في {نَبِّئْهُمْ} يعود على ثمود . وعلى الناقة تغليباً للعقلاء ، وقيل: إن الضمير لثمود ، والمعنى لا يتعدى بعضهم على بعض {كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ} أي مشهود .
{فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ} يعني: عاقر الناقة واسمه قدار وهو أحيمر ثمود وأشقاها {فتعاطى} أي اجترأ على أمر عظيم ، وهو عقر الناقة وقيل: تعاطى السيف .
{صَيْحَةً وَاحِدَةً} صاح بها جبريل صيحة فماتوا منها {فَكَانُواْ كَهَشِيمِ المحتظر} الهشيم هو ما تكسر وتفتت من الشجر وغيرها ، والمحتظر الذي يعمل الحظيرة وهي حائط من الأغصان أو القصب ونحو ذلك ، أو يكون تحليقاً للمواشي أو السكنى فشبه الله ثمود لها هلكوا بما يتفتت من الحظيرة من الأوراق وغيرها ، وقيل: المحتظر المحترق .
{حَاصِباً} ذكر في [العنكبوت: 40] .
{فَتَمَارَوْاْ بالنذر} تشككوا {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ} الضيف هنا: هم الملائكة الذين أرسلهم الله إلى لوط ، ليهلكوا قومه . وكان قومه قد ظنوا أنهم من بني آدم ، وأرادوا منهم الفاحشة فطمس الله على أعينهم ، فاستوت مع وجوههم ، وقيل: إن الطمس عبارة عن عدم رؤيتهم لهم ، وأنهم دخلوا منزل لوط فلم يروا فيه أحداً .