فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430516 من 466147

وروى مسلم في أفراده من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ شيء بقدرٍ حتى العَجْزُ والكَيْسُ"وقال ابن عباس: كل شيء بقدرٍ حتى وضعُ يدك على خدِّك.

وقال الزجّاج: معنى"بقَدَرٍ"أي: كل شيء خلقناه بقدرٍ مكتوبٍ في اللوح المحفوظ.

قبل وقوعه ، ونصب"كُلَّ شيءٍ"بفعل مضمر ؛ المعنى: إنّا خلقنا كلَّ شيء خلقناه بقَدرٍ.

قوله تعالى: {وما أمْرُنا إلاّ واحدةٌ} قال الفراء: أي: إلاّ مرَّة واحدة ، وكذلك قال مقاتل: مرَّة واحدة لا مثنوّية لها.

وروى عطاء عن ابن عباس قال يريد: إِن قضائي في خلقي أسرع من لمح البصر.

وقال ابن السائب: المعنى: وما أمرنا بمجيء الساعة في السُّرعة إلاّ كلَمْح البصر.

ومعنى اللَّمْح بالبصر: النَّظر بسرعة.

{ولقد أهلكْنا أشياعَكم} أي: أشباهكم ونُظَراءكم في الكُفر من الأمم الماضية {فهل من مُدَّكر} أي مُتَّعظ {وكل شيء فعلوه} يعني الأمم.

وفي {الزُّبُر} قولان.

أحدهما: أنه كُتُب الحَفَظة.

والثاني: اللَّوح المحفوظ.

{وكُلُّ صغيرٍ وكبيرٍ} أي: من الأعمال المتقدِّمة {مُسْتَطَرٌ} أي: مكتوب ، قال ابن قتيبة: هو"مُفْتَعَلٍ"من"سَطَرْتُ": إذا كتبت ، وهو مثل"مَسْطُور".

قوله تعالى: {في جَنّاتٍ ونَهَرٍ} قال الزجّاج: المعنى: في جنّات وأنهار ، والاسم الواحد يَدلُّ على الجميع ، فيجتزأ به من الجميع.

أنشد سيبويه والخليل:

بِها جِيَفُ الْحَسْرَى ، فأَمّا عِظامُها ...

فَبِيضٌ وأَمّا جِلْدُها فَصَلِيبُ

يريد: وأمّا جلودها ، ومثله:

في حَلْقِكُم عَظْمٌ وقد شجينا ...

ومثله:

كُلُوا في نِصْفِ بَطْنِكُمُ تَعِيشُوا ...

وحكى ابن قتيبة عن الفراء أنه وُحِّد لأنه رأسُ آية ، فقابل بالتوحيد رؤوس الآي ، قال: ويقال: النَّهَر: الضِّياء والسَّعة ، من قولك: أنْهَرْتُ الطعنة: إِذا وسَّعْتَها ، قال قيس بن الخَطِيم يصف طعنة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت