فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430515 من 466147

أحدهما: أن مشركي مكة جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخاصِمونَ في القدَرَ ، فنزلت هذه الآية إلى قوله: {خَلَقْناه بقَدَرٍ} انفرد بإخراجه مسلم من حديث أبي هريرة وروى أبو أُمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن هذه الآية نزلت في القَدَريَّة".

والثاني:"أن أُسْقُف نَجران جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم فقال: يا محمد تزعُم أن المعاصي بقَدر ، وليس كذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنتم خُصَماءُ الله"، فنزلت: {إِن المجرمين} إلى قوله {بقَدرٍ} ، قاله عطاء."

قوله تعالى: {وسُعُرٍ} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: الجنون.

والثاني: العَناء ، وقد ذكرناهما في صدر السورة.

والثالث: أنه نار تَسْتَعِرُ عليهم ، قاله الضحاك.

فأمّا {سَقَر} فقال الزجّاج: هي اسم من أسماء جهنَّم لا ينصرف لأنها معرفة ، وهي مؤنَّثة.

وقرأت على شيخنا أبي منصور قال: سَقَر: اسم لنار الآخرة أعجميّ ، ويقال: بل هو عربيّ ، من قولهم: سَقَرَتْه الشمس: إذا أذابته ، سمِّيتْ بذلك لأنها تُذيب الأجسام.

وروى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا جَمَع اللهُ الخلائق يوم القيامة أمر منادياً فنادى نداءً يسمعُه الأوَّلون والآخرون: أين خُصَماءُ اللهِ؟ فتقوم القَدريَّة ، فيؤمر بهم إلى النار"، يقول الله تعالى: {ذُوقُوا مَسَّ سَقَر إنّا كُلَّ شيء خلقناه بقَدرٍ} ، وإنما قيل لهم:"خُصَماء الله"لأنهم يُخاصمون في أنه لا يجوز أن يُقَدِّر المعصية على العَبْد ثم يعذِّبه عليها.

وروى هشام بن حسان عن الحسن قال: واللهِ لو أنِّ قدريّاً صام حتى يصير كالحَبْل ، ثم صلَّى حتى يصير كالوتر ، ثم أخذ ظلماً وزُوراً حتى ذُبح بين الرُّكْن والمقام لكَبَّه اللهُ على وجهه في سَقَر"إنّا كُلَّ شيءٍ خلقناه بقدرٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت