فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430509 من 466147

والثاني: قد قُدر في اللوح المحفوظ ، قاله الزجاج.

فيكون المعنى: على أمر قد قُضي عليهم ، وهو الغرق.

قوله تعالى: {وحَمَلْناه} يعني نوحاً {على ذات ألواحٍ ودُسُرٍ} قال الزجاج: أي: على سفينةٍ ذاتِ ألواحٍ.

قال المفسرون: ألواحها: خشباتها العريضة التي منها جُمعت.

وفي الدُّسُر أربعة أقوال.

أحدها: أنها المسامير ، رواه الوالبي عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والقرظي ، وابن زيد ، وقال الزجاج: الدُّسُر: المسامير والشُّرُط التي تُشَدِّ بها الألواح ، وكل شيء نحو السَّمْر أو إدخال شيء في شيءٍ بقوَّة وشِدة قَهر فهو دَسْر ، يقال: دَسَرْتُ المسمار أدْسُرُه وأَدْسِرُه.

والدُّسُر: واحدها دِسار ، نحو حِمار ، وحُمُر.

والثاني: أنه صَدْر السفينة ، سُمِّي بذلك لأنه يَدْسُر الماء ، أي: يدفعه ، رواه العوفي عن ابن عباس وبه قال الحسن وعكرمة ؛ ومنه الحديث في العنبر أنه شيء دسره البحر ، أي: دفعه.

والثالث: أن الدُّسُر: أضلاع السفينة ، قاله مجاهد.

والرابع: أن الدُّسُر: طرفاها وأصلها ، والألواح: جانباها ، قاله الضحاك.

قوله تعالى: {تَجْري بأعيْننا} أي: بمَنْظَرٍ ومرأىً مِنّا {جزاءً} قال الفراء: فعَلْنا به وبهم ما فعلنا من إنجائه وإغراقهم ثواباً لمن كُفِر به.

وفي المراد ب"مَنْ"ثلاثة أقوال.

أحدها: أنه الله عز وجل ، وهو مذهب مجاهد ، فيكون المعنى: عوقبوا لله ولكُفرهم به.

والثاني: أنه نوحٌ كُفِر به وجُحِد أمْرُه ، قاله الفراء.

والثالث: أن"مَنْ"بمعنى"ما"؛ فالمعنى: جزاءً لِما كان كُفِر من نِعم الله عند الذين أغرقهم ، حكاه ابن جرير.

وقرأ قتادة:"لِمَنْ كان كَفَر"بفتح الكاف والفاء.

قوله تعالى: {ولقد تَرَكْناها} في المشار إليها قولان.

أحدهما: أَنها السفينة ، قال قتادة: أبقاها الله على الجوديّ حتى أدركها أوائل هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت