فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 430507 من 466147

و"ما"في قوله {فما تُغْنِ النُّذُرُ} جائز أن يكون استفهاماً بمعنى التوبيخ ، فيكون المعنى: أيّ شيء تُغْني النُّذُر؟! وجائز أن يكون نفياً ، على معنى ، فليست تُغْني النُّذُر.

قال المفسرون: والمعنى: جاءهم القرآن وهو حِكْمة تامَّة قد بلغت الغاية ، فما تُغُني النُّذُر إذا لم يؤمِنوا؟!.

{فَتَولَّ عنهم} قال الزجّاج: هذا وقف التمام ، و {يومَ} منصوب بقوله:"يخرُجون من الأجداث"وقال مقاتل: فتولَّ عنهم [إلى] يوم {يَدْعُ الدّاعي} أثبت هذه الياء في الحالين يعقوب ؛ وافقه أبو جعفر ، وأبو عمرو في الوصل ، وحذفها الأكثرون في الحالين.

و"الداعي": إِسرافيل ينفُخ النفخة الثانية {إلى شيءٍ نُكُرٍ} وقرأ ابن كثير:"نُكْرٍ"خفيفة ؛ أي: إلى أمر فظيع.

وقال مقاتل:"النُّكُر"بمعنى المُنْكَر ، وهو القيامة ، وإنما يُنْكِرونه إعظاماً له.

والتَّولِّي المذكور في الآية منسوخ عند المفسرين بآية السيف.

قوله تعالى: {خُشَّعاً أبصارُهم} قرأ أهل الحجاز ، وابن عامر ، وعاصم:"خُشَّعاً"بضم الخاء وتشديد الشين من غير ألف.

وقرأ أبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي:"خاشِعاً"بفتح الخاء وألف بعدها وتخفيف الشين.

قال الزجاج: المعنى: يخرُجون خُشَّعاً ، و"خاشعاً"منصوب على الحال ، وقرأ ابن مسعود:"خاشعةً"؛ ولك في أسماء الفاعلين إذا تقدَّمت على الجماعة التوحيد والتأنيث والجمع ؛ تقول: مررت بشُبّانٍ حَسَنٍ أوجُههم ، وحِسانٍ أوجُههم ، وحَسَنةٍ أوجُههم ، قال الشاعر:

وشَبابٍ حَسَنٍ أَوْجُهُهُمْ ...

مِنْ إِياد بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدّ

قال المفسرون: والمعنى أن أبصارهم ذليلة خاضعة عند رؤية العذاب.

والأجداث: القبور ، وإنما شبَّههم بالجراد المنتشِر ، لأن الجراد لا جِهةَ له يَقْصِدها ، [فهو أبداً مختلف بعضه في بعض] ، فهم يخرُجون فزعين ليس لأحد منهم جهة يَقْصِدها.

والدّاعي: إِسرافيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت